أُكْرِه بإلجاءٍ، أو تهديدٍ [1] ، أو منْعِ طعامٍ أو شرابٍ، مع اضطرارٍ [2] فيهما [3] .
الشرطُ (الثَّالِثُ: ثُبُوتُ الزِّنَا، وَلَا يَثْبُتُ) الزنا (إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ) :
(أَحَدُهُما: أَنْ يُقِرَّ بِهِ) ، أي: بالزنا مكلَّفٌ ولو قِنًّا (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) ؛ لحديثِ ماعِزٍ [4] ، وسواءٌ كانت الأربعُ (فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ) .
(وَ) يُعتبَر أن (يُصَرِّحَ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الوَطْءِ) ، فلا تَكفي الكنايةُ؛ لأنَّها تحتَمِلُ ما لا يوجِبُ الحدَّ، وذلك شُبهةٌ تَدرأُ الحدَّ.
(وَ) يُعتبَرُ أن (لَا يَنْزِعَ) ، أي: يَرجِعَ (عَنْ إِقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ عَلَيْهِ الحَدُّ) ، فلو رَجَع عن إقرارِه، أو هَرَب؛ كُفَّ عنه.
ولو شَهِدَ أربعةٌ على إقرارِه به أربعًا فأنكرَ، أو صدَّقَهم دونَ أربعٍ؛ فلا حَدَّ عليه ولا عليهم.
(1) في (ق) : وتهديد.
(2) في (ح) : اضطرار إليه.
(3) في (ع) : فيها.
(4) رواه البخاري (6824) ، ومسلم (1693) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: «أحق ما بلغني عنك؟ » قال: وما بلغك عني؟ قال: «بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان؟ » ، قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم. وهذا لفظ مسلم.