(وَإِنْ خَالَفَ) وحَكَمَ في حالٍ مِن هذه الأحوالِ (فَأَصَابَ [1] الحَقَّ؛ نَفَذَ) حُكْمُه؛ لموافقتِه [2] الصوابِ.
(وَيَحْرُمُ) على الحاكمُ (قَبُولُ رشْوَةٍ [3] ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ» ، قال الترمذي:(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) [4] .
(1) في (ق) : وأصاب.
(2) في (أ) و (ع) : لموافقة.
(3) قال في المطلع (ص 259) : (الرّشوَةَ: وهي بتثليث الراء، وجمعها رِشًى، ورُشًى - بكسر الراء وضمها-، وهي ما يتوصل به إلى ممنوع، فإن كان حقًّا فالإثم على المرتشي، وإن كان باطلًا فالإثم عليهما، وأصلها من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء، فالراشي: معطي الرشوة، والمرتشي: الآخذ، والرائش: الساعي بينهما) .
(4) رواه أحمد (6532) ، وأبو داود (3580) ، والترمذي (1337) ، وابن ماجه (2313) ، وابن الجارود (586) ، وابن حبان (5077) ، والحاكم (7066) ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا. وصححه الترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد) ، ووافقه الذهبي، وقال الدارمي: (حديث أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح) ، وصححه الإشبيلي، وابن القطان، وابن حجر، والألباني.
وأعله ابن حزم، فقال: (خبر لعنه الراشي إنما رواه الحارث بن عبد الرحمن وليس بالقوي) ، وأجيب: بأنه الحارث قال فيه النسائي: (ليس به بأس) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب: (صدوق) .
ينظر: المحلى 8/ 119، بيان الوهم 3/ 548، البدر المنير 9/ 574، فتح الباري 5/ 221، تهذيب التهذيب 2/ 148، الإرواء 8/ 243.