(وَ) يُسنُّ (تَسْوِيَةُ الصَّفِ) بالمناكِبِ والأَكْعُبِ، فليلتفتُ [1] عن يمينِه فيقولُ: استووا رَحِمَكم اللهُ، وعن يسارِه كذلك.
ويُكمَّلُ الأوَّلُ فالأوَّلُ، ويَتراصُّون، ويَمِينِه [2] والصَّفُّ الأولُ للرِّجالِ أفضلُ، وله ثوابُه وثوابُ مَنْ وراءَه ما اتصلت الصُّفوفٌ، وكلما قَرُب منه فهو أفضلُ، والصفُّ الأخيرُ للنساءِ أفضلُ.
(وَيَقُولُ) قائمًا في فرضٍ مع القدرةِ: (اللهُ أَكْبَرُ) ، فلا تَنعقِدُ إلا بها نطقًا؛ لحديثِ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» رواه أحمدُ وغيرُه [3] .
(1) في (أ) و (ح) و (ق) : فيلتفت.
(2) في (أ) و (ب) : ويمنة.
(3) رواه أحمد (1006) ، وأبو داود (61) ، والترمذي (3) ، وابن ماجه (275) ، وغيرهم، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب. أعله بعض الحفاظ بابن عقيل، ولذلك قال الترمذي: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري -، يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث) ، وللحديث شواهد أخرى من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر وغيرهما، وثبت موقوفًا عن ابن مسعود عند أبي نعيم في كتاب الصلاة، قال الحافظ: (وإسناده صحيح، وهو موقوف) .
والحديث صححه الترمذي، والحاكم، وابن السكن، وابن حجر، وحسنه البغوي، والنووي، والألباني. ينظر: شرح السنة 3/ 17، خلاصة الأحكام 1/ 348، البدر المنير 3/ 447، التلخيص الحبير 1/ 534، أصل صفة الصلاة للألباني 1/ 184.