بسلامٍ واحدٍ.
(يَقْرَأُ) مَنْ أَوْتر بثلاثٍ (فِي) الرَّكعةِ (الأُولَى بِـ) سورةِ (سَبِّح، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ بِـ) سورةِ «قل يا أيها (الكَافِرُونَ» ، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّالِثَةِ) سورةَ [1] (الإِخْلاصِ) بعدَ الفاتحةِ.
(وَيَقْنُتُ فِيهَا) ، أي: في الثالثةِ (بَعْدَ الرُّكُوعِ) ندبًا؛ لأنَّه صحَّ عنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن روايةِ أبي هريرةَ [2] ، وأنسٍ [3] ، وابنِ عباسٍ [4] .
وإنْ قَنَتَ قبلَه بعدَ القراءةِ جاز؛ لما روى أبو داودَ عن أُبي بنِ
(1) في (أ) و (ب) و (ق) : بسورة.
(2) رواه البخاري (804) ، ومسلم (675) ، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» .
(3) رواه البخاري (1001) ، ومسلم (677) ، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك: أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: «بعد الركوع يسيرًا» .
(4) رواه أحمد (2746) ، وأبو داود (1443) .
تنبيه: جميع هذه الأحاديث في القنوت في النوازل وليس في الوتر، وإنما يستدل بها قياسًا، قال محمد بن نصر: (وسُئل أحمد رحمه الله عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغداة) ينظر: مختصر قيام الليل ص 318.