(وَيَلْزَمُ المَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا) ، أي: غيرِ الصَّلاةِ السريةِ، ولو مع ما يَمْنعُ السَّماعَ؛ كبُعْدٍ وطرشٍ [1] ، ويُخيَّرُ في السرِّيةِ.
(وَيُسْتَحَبُّ) في غيرِ صلاةٍ (سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ، وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ [2] مُطلقًا؛ لما روى أبو بكرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا» رواه أبو داودَ وغيرُه، وصحَّحه الحاكمُ [3] .
(وَتَبْطُلُ بِهِ) ، أي: بسجودِ الشُّكرِ (صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ) ؛ لأنَّه لا تعلُّقَ له بالصَّلاةِ، بخلافِ سجودِ التلاوةِ.
(1) في الصحاح (3/ 1009) : (الطَرَش: أهون الصَمَم، يقال هو مولَّد) .
(2) قال في المطلع (ص 123) : (النقم: بكسر النون وفتح القاف، وبفتح النون وكسر القاف، نحو كلمة وكَلِم، واحده نِقْمَة ونَقِمَة، كسدرة وعذرة، حكاه الجوهري بمعناه) .
(3) رواه أحمد (20455) ، ورواه أبو داود (2774) ، والترمذي (1578) ، وابن ماجه (1394) ، والحاكم في المستدرك (1025) ، ومداره على بكار بن عبد العزيز عن أبيه، واختلف الحفاظ في بكار، قال في التقريب: (صدوق يهم) ، وانتصر ابن القطان لتوثيقه، إلا أنه جعل علّة الحديث عبد العزيز والد بكار، فقال: (وإنما علّة الخبر أبوه عبد العزيز بن أبي بكرة، فإنه لا تعرف له حال) ، ولم يرتض ذلك ابن حجر، وساق في التهذيب توثيق الأئمة له، قال في التقريب: (صدوق) .
وللحديث شواهد يتقوى بها، قال الحاكم: (ولهذا الحديث شواهد يكثر ذكرها) ، ذكرها البيهقي، وابن القيم، والألباني، ولذا صحّح الحديث الحاكم، والنووي، وابن القيم، والذهبي، وحسّنه الترمذي، والألباني. ينظر: بيان الوهم 3/ 281، تهذيب التهذيب 1/ 478، 6/ 332، زاد المعاد 3/ 511، إرواء الغليل 2/ 226.