(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيهَا) ، أي: في أوقاتِ النَّهي كلِّها؛ لعمومِ قولِه عليه السلامُ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» متفقٌ عليه [1] .
ويجوزُ أيضًا فِعْلُ المنذورةِ فيها؛ لأنَّها صلاةٌ واجبةٌ.
(وَ) يجوزُ حتى (فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ) القصيرةِ (فِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ) ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى فِيهِ فِي أَيِّ [2] سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» رواه الترمذي وصحَّحه [3] .
(و) تجوزُ فيها (إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ) أقيمت وهو بالمسجدِ؛ لما روى يزيدُ بنُ الأسودِ، قال: صلَّيت مع النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاةَ الفجرِ، فلَّما قضى صلاتَه إذا هو برجلين لم يصلِّيَا معه، فقال: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ » ، فقالا: يا رسولَ اللهِ قد صلينا في رحالِنا، قال [4] : «لَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا
(1) رواه البخاري (597) ، ومسلم (684) ، من حديث أنس بلفظ: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» ، وهذا لفظ مسلم.
(2) في (ق) : أي: في أي.
(3) رواه الترمذي (868) ، ورواه أحمد (16736) ، وأبو داود (1894) ، والنسائي (2924) ، من طريق عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 272، البدر المنير 3/ 279، صحيح أبي داود 6/ 143.
(4) في (ب) : فقال.