مَعَهُمْ، فَإِنَّها لَكُمَا نَافِلَةٌ» رواه الترمذي وصحَّحه [1] ، فإنْ وجَدَهم يُصلُّون لم يُستحب الدُّخولُ.
وتجوزُ [2] الصلاةُ على الجنازةِ بعدَ الفجرِ والعصرِ دونَ بقيةِ الأوقاتِ، ما لم يُخَف عليها.
(وَيَحْرُمُ تَطَوُّعٌ بِغَيْرِهَا) ، أي: غيرِ المتقدماتِ، مِن [3] إعادةِ جماعةٍ، وركعَتَي طوافٍ، وركعَتَي فجرٍ قبلَها (فِي شَيْءٍ مِنَ الأَوْقَاتِ الخَمْسَةِ، حَتَّى مَا لَهُ سَبَبٌ) ؛ كتحيةِ مسجدٍ، وسنةِ وضوءٍ، وسجدةِ تلاوةٍ، وصلاةٍ على قبرٍ أو غائبٍ، وصلاةِ كسوفٍ، وقضاءِ راتبةٍ سِوى سنةِ ظهرٍ بعدَ العصرِ المجموعةِ إليها.
(1) رواه الترمذي (219) ، ورواه أحمد (17474) ، وأبو داود (575) ، والنسائي (858) ، بألفاظ متقاربة من طريق يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والنووي، وابن الملقن، والألباني.
وطعن فيه الشافعي في القديم فقال: (هذا إسناد مجهول) ، قال البيهقي: (وإنما قال هذا؛ لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لجابر راو غير يعلى، ويعلى لم يحتج به بعض الحفاظ) ، ثم قال: (وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقونه، وهذا الحديث له شواهد) ، قال ابن حجر: (يعلى من رجال مسلم، وجابر وثَّقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى) . ينظر: معرفة السنن والآثار 3/ 213، خلاصة الأحكام 1/ 272، البدر المنير 4/ 412، التلخيص الحبير 2/ 72، صحيح أبي داود 3/ 119.
(2) في (ق) : يجوز.
(3) في (أ) و (ق) : من نحو.