(فَإِنْ) أقيمت و (كَانَ) يصلِّي (فِي نَافِلَةٍ؛ أَتَمَّهَا) خفيفةً، (إِلَّا أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الجَمَاعَةِ فَيَقْطَعَهَا) ؛ لأنَّ الفرضَ أهمُّ.
(وَمَن كَبَّرَ) مأمومًا (قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ) الأُولَى؛ (لَحِقَ الجَمَاعَةَ) ؛ لأنَّه أَدْرك جزءًا مِن صلاةِ الإمامِ، فأشبه ما لو أدرك ركعةً.
(وَإِنْ لَحِقَهُ) المسبوقُ (رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ» رواه أبو داودَ [1] ، فيُدرِكُ الرَّكعةَ إذا اجتمع مع الإمامِ في الرُّكوعِ، بحيثُ يَنتهي إلى
(1) لم نجده بهذا اللفظ في سنن أبي داود ولا في شيء من كتب الحديث، والذي في سنن أبي داود (1121) ، من طريق مالك وغيره عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، إنما ورد بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة» ، ورواه مسلم بهذا اللفظ (607) .
ولعل المؤلف أراد المعنى، فقد جاء عند الدارقطني (1313) ، والعقيلي (4/ 398) ، والبيهقي (2575) ، من طريق يحيى بن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب بالإسناد السابق، بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه» ، قال العقيلي: (ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ: «قبل أن يقيم الإمام صلبه» ، ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم يبينه) ، ويحيى هذا قال فيه البخاري: (يحيى بن حميد عن قرة، لا يتابع) .
والحديث له شاهد عند البيهقي: (2576) ، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسنده قوي لولا هذا الرجل المبهم، وهو إسناد صالح للاستشهاد، وقد جاء ذلك عن عدد من الصحابة: كابن مسعود عند البيهقي (2578) ، بلفظ: «من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة» ، وابن عمر عند البيهقي أيضًا (2580) ، وزيد بن ثابت عند الطحاوي (2326) ، وأسانيدها صحاح.