المنتهى وغيرِه [1] .
(وَلَا يُدْخِلُ المَاءَ فِي فِيهِ، وَلَا فِي أَنْفِهِ) ؛ خشيةَ تحريكِ النجاسةِ، (وَيُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ) ؛ إبهامَه وسبَّابتَه (مَبْلُولَتَيْنِ) ، أي: عليهما خرقةٌ مبلولةٌ (بِالمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مِنْخَرَيْهِ [2] فَيُنَظِّفُهُمَا) بعد غَسلِ كفَّي الميتِ، فيقومُ المسحُ فيهما مقامَ غسلِهما؛ خوْفَ تحريكِ النجاسةِ بدخولِ الماءِ جوفَه، (وَلَا يُدْخِلُهُمَا) ، أي: الفمَ والأنفَ (المَاءَ) ؛ لما تقدَّم.
(ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ) ؛ لأنَّه طهارةٌ تعبُّديةٌ، فاشتُرطَت له [3] النيةُ؛ كغُسلِ الجنابةِ.
(وَيُسَمِّي) وجوبًا؛ لما تقدَّم.
(وَيَغْسِل بِرَغْوَةِ السِّدْرِ) المضروبِ (رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَقَطْ) ؛ لأنَّ الرأسَ أشرفُ الأعضاءِ، والرغوةُ لا تَعْلَقُ [4] بالشعرِ.
(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ) شِقَّه (الأَيْسَرَ) ؛ للحديثِ السابقِ [5] .
(1) منتهى الإرادات (1/ 108) ، الإقناع (1/ 336) .
(2) قال في المطلع (147) : (مَنْخِريْهِ: تثنية مَنخِره، بفتح الميم وكسر الخاء، قال الجوهري: المَنْخِرُ: ثقبُ الأنفِ، وقد تكسر الميم، إتباعًا لكسر الخاء، كما قالوا: مِنْتِن، وهما نادران، والمَنْخُورُ لغة فيه) .
(3) في (ب) : فاشترط لها.
(4) في (أ) و (ب) و (ع) : تتعلق.
(5) وهو حديث أم عطية أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في غسل ابنته: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» رواه الجماعة.