(حُشِيَ) المَحَلُّ (بِقُطْنٍ) ؛ ليمنعَ الخارجَ؛ كالمستحاضةِ، (فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ) بالقطنِ (فَبِطِينٍ حُرٍّ) ، أي: خالصٍ؛ لأنَّ فيه قوةً تمنعُ الخارجَ، (ثُمَّ يُغْسَلُ المَحَلُّ) المتنجِّسُ بالخارجِ، (وَيُوَضَّأُ) الميتُ وجوبًا، كالجُنبِ إذا أحدثَ بعد الغسلِ.
(وَإِنْ خَرَجَ) منه شيءٌ (بَعْدَ تَكْفِينِهِ؛ لَمْ يُعَدِ الغَسْلُ) ؛ دفعًا للمشقةِ.
ولا بأسَ بقولِ غاسلٍ له: انْقَلِب يرحمك الله، ونحوِه، ولا بغَسلِه في حمامٍ.
(وَمُحْرِمٌ) بحجٍّ أو عمرةٍ (مَيتٌ كَحيٍّ، يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) لا كافورٍ، (وَلَا يُقَرَّبُ طِيبًا) مطلقًا، (وَلَا يُلْبَسُ ذَكَرٌ مَخِيطًا) مِنْ قميصٍ ونحوِه، (وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَلَا وَجْهُ أُنْثَى) مُحْرِمَة، ولا يُؤْخَذُ شيءٌ من شعرِهما أو ظُفُرِهما؛ لما في الصحيحين مِن حديثِ ابنِ عباسٍ: أنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في مُحرِمٍ مات: «غَسِّلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» [1] ، ولا تُمْنَع معتدَّةٌ من طيبٍ.
وتُزالُ اللُّصوقُ لغُسْلٍ واجبٍ إنْ لم يَسقُطْ مِن جسدِه شيءٌ بإزالتِها، فيُمْسَحُ عليها؛ كجبيرةِ الحيِّ، ويُزالُ خاتمٌ ونحوُه ولو بِبَرْدٍ [2] .
(1) رواه البخاري (1265) ، ومسلم (1206) .
(2) في (أ) و (ب) و (ع) : ببرده.