فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1607

وإن وُجِدَ بعضُ ميتٍ لم يُصَلَّ عليه فَكَكُلِّهِ، إلا الشعرَ والظُفُرَ والسِّنَّ، فيُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويُصَلَّى عليه، ثم إن وُجِدَ الباقي فكذلك، ويُدفنُ بجنبِه.

ولا يُصَلَّى على مأكولٍ ببطنِ آكلٍ، ولا مستحيلٍ بإحراقٍ ونحوِه، ولا على بعضِ حيٍّ مدةَ حياتِه.

(وَلَا) يُسَنُّ أنْ (يُصَلِّيَ الإِمَامُ) الأعظمُ، ولا إمامُ كلِّ قريةٍ، وهو واليها في القضاءِ (عَلَى الغَالِّ) ، وهو من كَتَمَ شيئًا مما غَنِمَه؛ لما روى زيدُ بنُ خالدٍ قال: تُوفِّي رجلٌ من جهينةَ يومَ خيبرَ، فذُكِر ذلك لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، فتغيَّرت وُجوهُ القومِ فلما رأَى ما بهم قال: «إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ» ، ففتَّشْنا متاعَه، فوجَدْنا فيه خَرزًا من خَرَزِ اليهودِ ما يساوي دِرهمينِ. رواه الخمسةُ إلا الترمذي [1] ،

(1) رواه أحمد (17031) ، وأبو داود (2710) ، والنسائي (1959) ، وابن ماجه (2848) ، وابن حبان (4853) ، والحاكم (2582) ، وابن الجارود (1081) ، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن أبى عمرة، عن زيد بن خالد الجهني. صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن الجارود، والجورقاني، وابن التركماني، واحتج به ابن تيمية.

وضعّفه الألباني بأبي عمرة المذكور، قال النووي: (أبو عمرة مولى زيد لا يعرف حاله، ولا يعرف له إلا راو واحد، فيكون مجهول العين) ، وهناك أبو عمرة آخر يَروي عن زيد بن خالد أيضًا، واسمه عبد الرحمن، أخرج له مسلم، فلعل الحاكم ظن أنه هذا. ينظر: الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير 2/ 249، الجوهر النقي 10/ 159، خلاصة الأحكام 2/ 992، مجموع الفتاوى 24/ 290، إرواء الغليل 3/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت