فإن كانت امرأةً استُحِبَّ تغطيةُ نعشِها بمِكَبَّة [1] ؛ لأنَّه أسترُ لها، ويُروى أنَّ فاطمةَ صُنِعَ لها ذلك بأمْرِها [2] ، ويُجعَلُ فوقَ المكَبَّةِ ثوبٌ.
وكذا إنْ كان بالميت حَدَبٌ ونحوُه.
وكُرِهَ تغطيتُه بغيرِ أبيضَ.
ولا بأس بِحَمْلِهِ على دابةٍ لغَرَضٍ صحيحٍ، كبُعْدِ قبرِه.
(وَيُسَنُّ الإِسْرَاعُ بِهَا) دونَ الخَبَب [3] ؛ لقولِه عليه السلام: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ
(1) : مكبة: تعمل من خشب أو جريد أو قصب، مثل القبة فوقها ثوب. ينظر: الإقناع (1/ 229) .
(2) رواه ابن سعد (8/ 28) ، والحاكم (4763) ، عن ابن عباس قال: «فاطمة أول من جعل لها النعش عملته لها أسماء بنت عميس، وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة» ، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك. ينظر: تقريب التهذيب ص 498.
ورواه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (647) ، من طريق عون بن محمد بن علي، عن أُمِّه أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن أسماء بنت عميس، ورواه البيهقي (6930) ، عن أم جعفر: أن فاطمة قالت لأسماء .. ، وذكره. وعون بن محمد أورده ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأُمُّه أم جعفر مقبولة، فالحديث لا يصح. ينظر: الجرح والتعديل 6/ 386، تقريب التهذيب ص 757.
(3) قال في لسان العرب (1/ 341) : (الخَبَب: ضرب من العَدْو؛ وقيل: هو مثل الرَّمَل) .