فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1607

(وَالأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَهَا بِنَفْسِهِ) ؛ ليكونَ على يقينٍ مِنْ وصولِها إلى مستحِقِّها، وله دفعُها إلى الساعي.

ويُسنُّ إظهارُها، (وَ) أن (يَقُولَ عِنْدَ دَفْعِهَا هُوَ) ، أي: مؤدِّيها (وَآخِذُهَا مَا وَرَدَ) ، فيقولُ دافِعُها: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا» [1] ، ويقولُ آخِذُها: (آجَرَك اللهُ فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبْقَيت، وجعله لك طَهورًا) .

وإنْ وكَّلَ مسلمًا ثقةً جاز.

وأجزأت نيَّةُ مُوَكِّلٍ مع قُرْبٍ، وإلَّا نَوَى مُوَكِّلٌ عند دَفْعٍ لوكيلٍ، ووكيلٌ عند دَفْعٍ لفقيرٍ.

ومَن عَلِمَ أهلِيَّةَ آخِذٍ كُرِه إعلامُه بها، ومع عدم عادتِه لا يُجزِئُه الدفعُ له إلَّا إنْ أَعْلَمه [2] .

(وَالأَفْضَلُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاء بَلَدِهِ) ، ويجوزُ نقلُها

(1) رواه ابن ماجه (1797) ، من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا» ، قال البوصيرى: (هذا إسناد ضعيف، البحتري متفق على تضعيفه) ، وقال ابن عدي: (وروى عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قدر عشرين حديثًا عامتها مناكير) ، وعَدَّ منها الذهبي هذا الحديث، وقال أبو نعيم: (روى عن أبيه عن أبى هريرة موضوعات) ، وقال الألباني: (موضوع) . ينظر: الكامل في الضعفاء 2/ 238، مصباح الزجاجة 2/ 88، ميزان الاعتدال 1/ 299، الإرواء 3/ 343.

(2) في (ب) : علَّمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت