فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1607

بَلَدِهِ)، ولو وَجَد مُقرِضًا.

وإن قصَد بَلَدًا واحتاج قبلَ وصولِه إليها؛ أُعْطِي ما يصِل به إلى البلدِ الذي قصده، وما يَرجِعُ به إلى بلدِه.

وإنْ فَضَلَ مع ابنِ سبيلٍ [1] ، أو غازٍ، أو غارمٍ، أو مكاتبٍ شيءٌ؛ ردَّه، وغيرُهم يتصرَّفُ بما شاء؛ لملكِه له مُستقِرًّا.

(وَمَنْ كَانَ ذَا عِيالٍ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِمْ) ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِنْ عائلتِه مقصودٌ دفعُ حاجتِه.

ويُقلَّدُ مَنِ ادَّعى عِيالًا أو فقرًا ولم يُعْرف بغِنىً.

(وَيَجُوزُ صَرْفُهَا) ، أي: الزكاةِ (إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) ؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 271] ، ولحديثِ معاذٍ حين بعثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمنِ فقال: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه [2] ، فلم يُذكر في الآيةِ والخبرِ إلا صنفٌ واحدٌ.

ويُجزئُ الاقتصارُ على إنسانٍ واحدٍ - ولو غريمِه أو مكاتبِه- إن لم يكن حِيلةً؛ «لأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بَنِي زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِم إِلَى

(1) في (ب) : السبيل.

(2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت