بَلَدِهِ)، ولو وَجَد مُقرِضًا.
وإن قصَد بَلَدًا واحتاج قبلَ وصولِه إليها؛ أُعْطِي ما يصِل به إلى البلدِ الذي قصده، وما يَرجِعُ به إلى بلدِه.
وإنْ فَضَلَ مع ابنِ سبيلٍ [1] ، أو غازٍ، أو غارمٍ، أو مكاتبٍ شيءٌ؛ ردَّه، وغيرُهم يتصرَّفُ بما شاء؛ لملكِه له مُستقِرًّا.
(وَمَنْ كَانَ ذَا عِيالٍ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِمْ) ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِنْ عائلتِه مقصودٌ دفعُ حاجتِه.
ويُقلَّدُ مَنِ ادَّعى عِيالًا أو فقرًا ولم يُعْرف بغِنىً.
(وَيَجُوزُ صَرْفُهَا) ، أي: الزكاةِ (إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ) ؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 271] ، ولحديثِ معاذٍ حين بعثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمنِ فقال: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه [2] ، فلم يُذكر في الآيةِ والخبرِ إلا صنفٌ واحدٌ.
ويُجزئُ الاقتصارُ على إنسانٍ واحدٍ - ولو غريمِه أو مكاتبِه- إن لم يكن حِيلةً؛ «لأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بَنِي زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِم إِلَى
(1) في (ب) : السبيل.
(2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....