قال ابنُ خزيمةَ: (ثبتت الأخبارُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك) [1] .
ولا يُفطِرُ بِفَصْدٍ، ولا شَرْطٍ، ولا رُعافٍ.
(لَا) إن كان (نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا) ، ولو بِوَجُورِ [2] مغمىً عليه معالجةً، فلا يَفسُدُ صومُه وأجزأه؛ لقولِه عليه السلامُ: «عُفِيَ لأُمَّتِي عَنْ [3] الخَطَأِ، وَالنِّسْيَانِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [4] ، ولحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» متفق عليه [5] .
(أَوْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ، أَوْ غُبَارٌ) من طريقٍ، أو دقيق، أو دخان؛ لم يُفطِرْ لعدمِ إِمْكانِ التحرُّزِ مِن ذلك؛ أشْبَه النائمَ.
= أقول إن هذه الأحاديث مضطربة).
وقال بعض الحفاظ: (الحديث في هذا متواتر) ، قال ابن عبد الهادي: (وليس ما قاله ببعيد، ومن أراد معرفة ذلك فليطالع ما روي في ذلك في مسند أحمد، ومعجم الطبراني، وكتاب النسائي، والمستدرك للحاكم، والمستخرج للحافظ أبي عبد الله المقدسي، وغير ذلك من الأمهات) . ينظر: العلل الكبير ص 121، علل الحديث 3/ 107، المحلى 4/ 336، السنن الكبرى 4/ 444، تنقيح التحقيق 3/ 251، التلخيص الحبير 2/ 415، الإرواء 4/ 65.
(1) صحيح ابن خزيمة (3/ 227) .
(2) قال في المطلع (ص 426) : (الوجور -بفتح الواو-: الدواء يوضع في الفم، وقال الجوهري: في وسط الفم، تقول منه: وجرت الصبي وأوجرته) .
(3) (من) غير موجودة في (أ) و (ع) .
(4) تقدم تخريجه (1/ 290) ، حاشية (5) .
(5) رواه البخاري (1933) ، ومسلم (1155) .