(أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ) ؛ لم يُفطِرْ؛ لقولِه عليه السلامُ: «عُفِيَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ» [1] ، وقياسُه على تَكرارِ النظرِ غيرُ مُسلَّمٍ؛ لأنه دونَه.
(أَوْ احْتَلَمَ) ؛ لم يَفسُدْ صومُه؛ لأنَّ ذلك ليس بسببٍ مِن جهتِه، وكذا لو ذَرَعه القيءُ، أي: غَلَبَه.
(أَوْ أَصْبَحَ فِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ) ، أي: طَرَحه لم يَفسُدْ صومُه، وكذا لو شقَّ عليه أن يلفِظَه فبلعه مع ريقِه مِن غيرِ قَصْدٍ؛ لما تقدَّم.
وإن تميَّزَ عن ريقِه وبَلَعَه باختيارِه؛ أفطر.
ولا يُفْطِرُ إنْ لَطَخ [2] باطِنَ قدمِه بشيءٍ فوجد طعمَه بِحَلْقِه.
(أَوْ اغْتَسَلَ، أَوْ تَمَضْمَضَ، أَوْ اسْتَنْثَرَ) ، يعني: استنشق، (أَوْ [3] زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ) في المضمضةِ أو الاستنشاقِ، (أَوْ بَالَغَ) فيهما (فَدَخَلَ المَاءُ حَلْقَهُ؛ لَمْ يَفْسُدْ) صومُه؛ لعدمِ القصدِ.
وتُكرَه المبالغةُ في المضمضةِ والاستنشاقِ للصائمِ، وتقدَّم،
(1) رواه البخاري (5269) ، ومسلم (127) ، من حديث أبي هريرة لفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم» .
(2) قال في المصباح المنير (2/ 553) : (لطخ ثوبه بالمداد وغيره لطخًا، من باب نفع، والتشديد مبالغة، وتلطخ: تلوث) .
(3) في (ب) : ولو.