(وَيَجِبُ) مطلقًا (اجْتِنَابُ كَذِبٍ، وَغِيبَةٍ) ، ونميمةٍ، (وشَتْمٍ) ، ونحوِه؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» رواه أحمدُ، والبخاري، وأبو داودَ وغيرُهم [1] .
قال أحمدُ: (ينبغي للصائمِ أن يَتعاهدَ صومَه من لسانِه، ولا يماري، ويصونَ صومَه، كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجدِ، وقالوا: نَحفظُ صومَنا ولا نغتابُ أحدًا، ولا يَعملُ عملًا يَجرحُ به صومَه) [2] .
(وسُنَّ [3] له كثرةُ قراءةٍ، وذكرٍ، وصدقةٍ، وكفُّ لسانِهِ عمَّا يُكرَه.
وسُنَّ (لِمَنْ شُتِمَ قَوْلُهُ) جهرًا: (إِنِّي صَائِمٌ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ» [4] .
(وَ) سُنَّ (تَأخِيرُ سُحُورٍ [5] إن لم يَخشَ طلوعَ فجرٍ ثانٍ؛ لقولِ
(1) رواه أحمد (10562) ، والبخاري (1903) ، وأبو داود (2362) ، والترمذي (707) ، وابن ماجه (1689) .
(2) في رواية حنبل كما في كتاب الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (1/ 541) .
(3) في (ق) : يسن.
(4) رواه البخاري (1894) ، ومسلم (1151) ، من حديث أبي هريرة.
(5) قال في المطلع (187) : (قوله:(وتأخير السُّحُورِ) : قال صاحب المطالع: السحور -بالفتح-: اسم ما يؤكل في السحر، وبالضم: اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر، والمراد هنا الفعل، فيكون بالضم على الصحيح).