زيدِ بنِ ثابتٍ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ ، قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» متفقٌ عليه [1] .
وكُره جماعٌ مع شكٍّ في طلوعِ فجرٍ، لا سُحورٌ.
(وَ) سُنَّ (تَعْجِيلُ فِطْرٍ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» متفقٌ عليه [2] ، والمرادُ إذا تحقَّقَ غروب الشمسِ، وله الفطرُ بغلبةِ الظنِ.
وتَحصلُ فضيلتُه [3] بشربٍ، وكمالُها بأكلٍ، ويكونُ (عَلَى رُطَبٍ) ؛ لحديثِ أنسٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ [4] تَمَرَاتٍ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» رواه أبو داودَ، والترمذي وقال: (حسنٌ غريبٌ) [5] ، (فَإِنْ عُدِمَ) الرطبُ (فَتَمْرٌ، فَإِنْ عُدِمَ فَـ) على (مَاءٍ) ؛ لما تقدَّم.
(1) رواه البخاري (1921) ، ومسلم (1097) .
(2) رواه البخاري (1957) ، ومسلم (1098) ، من حديث سهل بن سعد.
(3) في (ح) : فضيلة.
(4) في (ب) : يكن.
(5) رواه أبو داود (2356) ، والترمذي (696) ، ورواه أحمد (12676) ، والحاكم (1576) ، والدارقطني (2278) ، من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني، عن أنس. قال الترمذي: (حديث حسن غريب) ، وقال الدارقطني: (إسناد صحيح) ، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والألباني.
وقال النسائي: (هو خطأ) ، وأعلَّه أبو حاتم وأبو زرعة، وقالا: (لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبدالرزاق) وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا جعفر بن سليمان، ولا نعلم رواه عن جعفر إلا عبد الرزاق) ، وقال ابن عدي: (وهذا الحديث يعرف بعبد الرزاق عن جعفر، ومن إفرادات جعفر عن ثابت، عن أنس) . ينظر: علل الحديث 3/ 6، الكامل لابن عدي 2/ 387، مسند البزار 13/ 294، البدر المنير 5/ 698، التلخيص الحبير 2/ 435، الإرواء 4/ 45.