ويُستحبُّ تتابُعُها، وكونُها عقِبَ العيدِ؛ لما فيه مِن المسارعةِ إلى الخيرِ.
(وَ) صومُ (شَهْرِ المُحَرَّمِ) ؛ لحديثِ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ» رواه مسلمٌ [1] .
(وَآكَدُهُ العَاشِرُ، ثُمَّ التَّاسِعُ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ وَالعَاشِرَ» [2] ، احتجَّ به أحمدُ، وقال: (إن اشتبه عليه [3] أوَّلُ الشَّهرِ صام ثلاثةَ أيامٍ؛ ليتيقَّنَ صومَهما) [4] .
وصومُ عاشوراءَ كفارةُ سنةٍ، ويُسنُّ فيه التوسعةُ على العيالِ.
(وَ) صومُ (عَشْرِ [5] ذِي الحِجَّةِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ» ، قالوا: يا رسولَ
(1) رواه مسلم (1163) ، من حديث أبي هريرة.
(2) رواه مسلم (1134) ، من حديث ابن عباس قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(3) في (ب) و (ق) : علينا.
(4) في رواية الميموني وأبي الحارث، كما في شرح العمدة لشيخ الإسلام (2/ 580) ، ولفظه: (من أراد أن يصوم عاشوراء، فليصم التاسع والعاشر، إلا أن يُشْكل الشهر، فيصوم ثلاثة أيام، ابن سيرين يقول ذلك) .
(5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : تسع. قال في هامش (ح) : قوله: (وعشر ذي الحجة) قال في المبدع: (والمراد بذلك تسعة وإطلاق العشر عليها تغليبًا) .