السابعُ: عقدُ النِّكاحِ، وقد ذكره بقولِه: (وَيَحْرُمُ عَقْدُ نِكَاحٍ) ، فلو تزوَّج المُحْرِمُ، أو زوَّج مُحْرِمَةً، أو كان وليًّا أو وكيلًا في النكاحِ؛ حَرُمَ، (وَلَا يَصِحُّ) ؛ لما روى مسلمٌ عن عثمانَ مرفوعًا: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ» [1] ، (وَلَا فِدْيَةَ) في عقدِ النكاحِ، كشراءِ الصيدِ، ولا فرق بين الإحرامِ الصحيحِ والفاسدِ.
ويُكْرَه للمُحْرِم أنْ يخطِبَ امرأةً كخُطبةِ عقدِه، وحضورِه، وشهادتِه فيه.
(وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ) ، أي: لو راجع المُحْرِمُ امرأتِه صحَّت بلا كراهةٍ؛ لأنَّه إمساكٌ، وكذا شراءُ أمةٍ للوطءِ.
الثامنُ: الوَطْءُ، وإليه الإشارة بقولِه: (وَإِنْ جَامَعَ المُحْرِمُ) ؛ بأن غيَّب الحشَفةَ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ مِن آدمي أو غيرِه [2] ؛ لقولِه تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ) [البقرة: 197] ، قال ابنُ عباسٍ: «هُوَ الجِمَاعُ» [3] .
وإن كان الوطءُ (قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ؛ فَسَدَ نُسُكُهُمَا) ، ولو بعدَ الوقوفِ بعرفةَ، ولا فرق بين العامدِ والساهي؛ لقضاءِ بعضِ
(1) رواه مسلم (1409) .
(2) في (أ) و (ب) و (ع) (ق) : أو غيره حرُم.
(3) رواه ابن أبي شيبة (13230) ، والطبري في التفسير (3597) ، والبيهقي (9170) ، من طرق عن ابن عباس، وهو صحيح.