الصحابةِ بفسادِ الحجِّ ولم يَستفصِل، (وَيَمْضِيَانِ فِيهِ) ، أي: يجبُ على الواطئ والموطوءةِ المضيُّ في النسكِ الفاسدِ، ولا يَخرجان منه بالوطءِ؛ رُوي عن عمرَ [1] ، وعليٍّ [2] ، وأبي هريرةَ [3] ، وابنِ عباسٍ [4] ،
فحكمُه كالإحرامِ الصحيحِ؛ لقولِه تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ) [البقرة: 196] ، (وَيَقْضِيَانِهِ) وجوبًا (ثَانِيَ عَامٍ) ؛ رُوي عن ابنِ عباسٍ، وابنِ
(1) رواه مالك بلاغًا (1421) ، ووصله البيهقي (9780) ، من طريق عطاء أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال في محرم بحجة أصاب امرأته -يعني وهي محرمة-: «يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما, ويفترقان حتى يتما حجهما» ، قال ابن الملقن: (وهذا منقطع، فإن عطاء لم يدرك عمر، إنما وُلد في آخر خلافة عثمان) ، ورواه البيهقي من طريق آخر (9781) ، عن مجاهد عن عمر، قال ابن حجر: (وهو منقطع) . ينظر: البدر المنير 6/ 385، التلخيص الحبير 2/ 595.
(2) رواه مالك بلاغًا (1421) ، ورواه ابن أبي شيبة (13083) ، من طريق الحكم عن علي قال: «على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابهما» ، قال ابن حجر: (وهو منقطع أيضا بين الحكم وبينه) . ينظر: التلخيص الحبير 2/ 596.
(3) رواه مالك (1421) ، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: «ينفذان لوجههما، حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل، والهدي» ، ولم نجد من وصله.
(4) رواه البيهقي (9782) ، من طريق حميد , عن أبي الطفيل عامر بن واثلة , عن ابن عباس رضي الله عنه في رجل وقع على امرأته وهو محرم , قال: «اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين, فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما وأهديا هديًا» ، وإسناده صحيح ..