عمرَ، وابنِ عمرو [1] [2] ، وغيرُ المكلَّفِ يقضي بعد تكلِيفِه وحجَّةِ الإسلامِ فورًا مِن حيثُ أحرمَ أوَّلًا إن كان قبلَ ميقاتٍ، وإلا فمِنه.
وسُنَّ تَفَرُّقُهُما في قضاءٍ مِن موضعِ وَطْءٍ إلى أن يحِلَّا.
والوطءُ بعد التحلُّلِ الأوَّلِ لا يُفسدُ النسكَ، وعليه شاةٌ.
ولا فديةَ على مكرَهةٍ، ونفقةُ حجَّةِ قضائِها عليه؛ لأنَّه المفسدُ لِنُسكِها.
التاسعُ: المباشرةُ دون الفرجِ، وذكرها بقولِه: (وَتَحْرُمُ المُبَاشَرَةُ) ، أي: مباشرةُ الرجلِ المرأةَ، (فَإِنْ فَعَلَ) ، أي: باشَرَها (فَأَنْزَلَ؛ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ) ، كما لو لم يُنْزِل، ولا يَصحُّ قياسُها على الوطءِ؛ لأنَّه يجبُ به الحدُّ دونها، (وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ) إنْ أنْزَل بمباشرةٍ،
(1) قوله: (وابن عمرو) سقطت من (ق) .
(2) رواه الدارقطني (3000) ، والحاكم (2375) ، والبيهقي (9783) ، من طريق عمرو بن شعيب , عن أبيه أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر, فقال: «اذهب إلى ذلك فسله» ، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه فسأل ابن عمر, فقال: «بطل حجك» , فقال الرجل: فما أصنع؟ , قال: «اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون, فإذا أدركت قابلًا فحج وأهد» , فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره, فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله, قال شعيب: فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله, فقال له كما قال ابن عمر, فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ثم قال: ما تقول أنت؟ فقال: «قولي مثل ما قالا» ، قال الحاكم: (هذا حديث ثقات رواته حفاظ) ، وقال البيهقي: (هذا إسناد صحيح) ، وصححه الذهبي والألباني. ينظر: الإرواء 4/ 233.