أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ)، بفتحِ اللامِ، أي: شرَّه وأذاه؛ لأنَّ المصلحةَ تتعيَّنُ في قِتالِه إذًا.
ويجوزُ تَبْيِيتُ الكفَّارِ، ورَمْيُهم بمنجنيقَ [1] ، ولو قُتِلَ بلا قصدٍ صبيٌّ ونحوُه.
ولا يجوزُ قَتْلُ صبيٍّ، وامرأةٍ، وخُنثى، وراهبٍ [2] ، وشيخٍ فانٍ، وزَمِنٍ، وأَعْمَى لا رأي لهم، ولم يُقاتِلوا أو يُحرِّضوا، ويكونون أرقاءَ بسبيٍ.
والمسبيُّ غيرُ بالغٍ - مُنفرِدًا أو مع أحدِ أبويه- مسلمٌ، وإن أسلَم أو مات أحدُ أَبَوَي غيرِ بالغٍ بدارِنا فمسلمٌ، وكغيرِ البالغِ مَن بَلَغ مجنونًا.
(وَتُمْلَكُ الغَنِيمَةُ بِالاِسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ الحَرْبِ) ، ويجوزُ [3] قِسمتُها فيها؛ لثُبوتِ أيدينا عليها، وزوالِ ملكِ الكفَّارِ عنها.
(1) قال في المطلع (ص 249) : (المنجنيق: اختلف فيه أهل العربية: فقال قوم: ميمُه زائدة، وقيل: بل أصلية، ويقال: مَنجنيق، ومِنجنيق، بفتح الميم وكسرها، وقيل: الميم والنون في أول زائدتان، وقيل: أصليتان، وهو أعجمي مُعَرَّبٌ، وحكى الفراء: منجنوق بالواو، وحكى غيره: منجليق) .
(2) قال في المطلع (ص 249) : (الراهب، اسم فاعل من رهب، إذا خاف، وهو مختص بالنصارى، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا، وترك مَلَاذَّهَا، والزهد فيها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، وجمعه: رهبان، ويُجمع على رهابين، ورهابنة) .
(3) في (أ) و (ب) و (ع) : وتجوز.