فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1607

والغنيمةُ: ما أُخِذَ من مالِ حربيٍّ قهرًا بقتالٍ، وما أُلْحق به، مُشتقةٌ مِن الغُنْمِ: وهو الربحُ، (وَهْيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ) ، أي: الحربَ (مِنْ أَهْلِ القِتَالِ) بقصدِه، قاتَل أو لم يُقاتِل، حتى تجارِ العَسكرِ وأُجَرائِهم المستعدين للقتالِ؛ لقولِ عمرَ: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» [1] .

(فَيُخْرِجُ) الإمامُ أو نائِبُه (الخُمُسَ) بعدَ دفعِ سلبٍ لقاتلٍ، وأجرةِ جَمْعٍ وحفظٍ وحَمْلٍ، وجُعْلِ من دلَّ على مصلحةٍ [2] ، ويَجعلُه خَمْسةَ أسهمٍ، منها: سهمٌ للهِ ولرسولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَصرِفُه كفيءٍ، وسهمٌ لبني هاشمٍ وبني المطَّلبِ حيثُ كانوا، غنيُّهم وفقيرُهم، وسهمٌ لفقراءِ اليتامى، وسهمٌ للمساكين، وسهمٌ لأبناءِ السَّبيلِ، يَعمُّ مَن بجميعِ البلادِ حَسَب الطاقةِ.

(1) رواه عبد الرزاق (9689) ، وابن أبي شيبة (33226) ، والبيهقي (17954) ، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عمر موقوفًا، وصحح إسناده ابن كثير وابن حجر، وقال البيهقي: (هذا هو الصحيح عن عمر رضي الله عنه) ، وقال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح) . ينظر: مجمع الزوائد 5/ 340، مسند الفاروق 2/ 473، فتح الباري 6/ 224.

(2) ذكر دفع الجُعْل لمن دل على مصلحة في هذا الموضع تبع فيه التنقيح (ص 201) ، والمنتهى (2/ 224) ، وأما المرداوي في الإنصاف (4/ 170) ، فجعل الجُعْل من النفل، وتبعه على ذلك البهوتي في شرح المنتهى (1/ 642) ، فقال معلقًا على قول صاحب المنتهى: (هذا من النفل، فحقه أن يكون بعد الخمس) ، وأما في الفروع (10/ 227، 281) ، والإقناع (2/ 26، 27) ، وغاية المنتهى (1/ 468) فذكروا الجُعْل في الموطنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت