(ثُمَّ يَقْسِمُ بَاقِي الغَنِيمَةِ) وهو أربعةُ أخماسِها بعدَ إعطاءِ النَّفَلِ والرَّضْخِ لنحوِ قِنٍّ ومميِّز على ما يَراه؛ (لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) ولو كافِرًا، (وَلِلفَارِسِ ثَلَاثَةٌ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ) إن كان عربيًّا؛ «لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَر للفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ» متفقٌ عليه عن ابنِ عمرَ [1] ، وللفارِسِ على فرسٍ غيرِ عربي سهمان فقط.
ولا يُسهَمُ لأكثرَ مِن فرسَيْن إذا كان مع رجُلٍ خيلٌ، ولا شيءَ لغيرِها مِن البهائمِ؛ لعدمِ ورودِه عنه عليه السلامُ.
(وَيُشَارِكُ الجَيْشُ سَرَايَاهُ) التي بُعِثَت منه مِن دارِ الحربِ (فِيمَا غَنِمَتْ، وَيُشَارِكُونَهُ فِيمَا غَنِمَ) ؛ قال ابنُ المنذرِ: (رُوِّينا أنَّ النَّبي صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِم» [2] [3] .
(1) رواه البخاري (4228) ، ومسلم (1762) ، عن ابن عمر قال: «قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهمًا» .
(2) رواه أحمد (6692) ، وأبو داود (4531) ، وابن الجارود (1052) ، من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في حديث طويل، في خطبة الفتح، ولفظه عند أحمد: قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبًا، فقال: «يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم» ، وقد رواه بذكر بعض ألفاظه: الترمذي (1585) ، وابن ماجه (2685) ، ولم يرد عندهم الشاهد، والحديث صحيح الإسناد، صححه ابن الجارود والألباني. ينظر: الإرواء 7/ 265.
(3) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 151) .