(وَ) الشرطُ الثالثُ: (أن تَكُونَ العَيْنُ) المعقودُ عليها أو على منفعتِها (مُبَاحَةَ النَّفْعِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ) ، بخلافِ الكلبِ؛ لأنَّه إنَّما يُقْتَنى لصيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، وبخلافِ جلدِ ميتةٍ ولو مدبوغًا؛ لأنَّه إنَّما يُباحُ في يابسٍ، والعينُ هنا مقابِلُ [1] المنفعةِ فتَتَناوَلُ ما في الذمةِ.
(كَالبَغْلِ، وَالحِمَارِ) ؛ لأنَّ النَّاسَ يَتبايَعون ذلك في كلِّ عصرٍ مِن غيرِ نكيرٍ.
(وَ) كـ (دُودِ القَزِّ) ؛ لأنَّه حيوانٌ طاهرٌ يُقتنَى لما يَخرجُ منه.
(وَ) كـ (بَزْرِهِ) ؛ لأنَّه يُنْتَفعُ به في المآلِ.
(وَ) كـ (الفِيلِ، وَسِبَاعِ البَهَائِمِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ) ؛ كالفهدِ والصقرِ؛ لأنَّه يُباحُ نفعُها واقتناؤها مطلقًا.
(إِلَّا الكَلْبَ) فلا يصحُّ بيعُه؛ لقولِ ابنِ مسعودٍ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ» متفق عليه [2] ، ولا بيعُ آلةِ لهوٍ، وخمرٍ ولو كانَا ذِمِّيَّيْنِ.
(وَالحَشَرَاتِ) لا يصحُّ بيعُها؛ لأنَّه لا نَفْعَ فيها، إلا عَلَقًا لِمَصِّ
(1) في (ق) : مقابلة.
(2) رواه البخاري (2237) ، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود الأنصاري، وليس من حديث ابن مسعود.