فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1607

دمٍ، وديدانًا لصيدِ سمكٍ، وما يُصَادُ عليه كبُومَةِ شبَاشَا [1] .

(وَالمُصْحَفَ) لا يصحُّ بيعُه، ذَكَر في المبدعِ: أن الأشهرَ لا يجوزُ بيعُه [2] ، قال أحمدُ: (لا نَعلمُ في بيعِ المصحفِ رخصةٌ) [3] ، قال ابنُ عمرَ: «وَدِدْتُ أَنَّ الأَيْدِيَ تُقْطَعُ فِي بَيْعِهَا» [4] ، ولأنَّ تعظيمَه واجبٌ، وفي بيعِه ابتذالٌ له.

ولا يُكرَه إبدالُه، وشراؤه استنقاذًا، وفي كلامِ بعضِهم: يعني مِن كافرٍ، ومقتضاه: أنَّه إن كان البائعُ مسلمًا حَرُم الشراءُ منه؛ لعدمِ دعاءِ الحاجةِ إليه بخلافِ الكافرِ.

(1) مفعول لفعل محذوف، أي: تُجعل شباشا، أو مفعول لأجله، أي: خيال, والشباش: طائر تخاط عيناه ويربط لينزل عليه الطير فيصاد. ينظر: المغني 9/ 388، كشاف القناع 3/ 152، حاشية الروض 4/ 336.

(3) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برواية الكوسج (6/ 2607) .

(4) رواه عبد الرزاق (14525) ، وابن أبي شيبة (20214) من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه ابن حزم.

وضعفه الألباني: بأن الراوي سفيان الثوري إنما رواه عن جابر الجعفي، عن سالم كما بينته رواية البيهقي. وجوابه: أن إسرائيل رواه أيضًا عن سالم كما في مصنف عبد الرزاق، وهو طريقٌ سالمٌ من الضعف، ورواه أبو بكر بن أبي داود في المصاحف (ص 368) ، من طريق أبي مالك النخعي وشريك وقيس، عن سالم الأفطس، ولم يتطرق الألباني إلى هذه الطرق المذكورة، وبها يصح الأثر، والله أعلم. ينظر: المحلى 7/ 552، الإرواء 5/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت