ومفهومُ التَّنقيحِ، والمنتهى: يصحُّ بيعُه لمسلمٍ [1] .
(وَالمَيْتَةَ) لا يصحُّ بيعُها؛ لقولِه عليه السلام: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ بَيْعَ المَيْتَةِ، وَالخَمْرِ، وَالأَصْنَامِ» متفقٌ عليه [2] ، ويُستثنى منها: السمكُ، والجرادُ.
(وَ) لا (السَّرْجِينَ النَّجِسَ) ؛ لأنَّه كالميتةِ، وظاهِرُه: أنه يصحُّ بيعُ الطاهِرِ منه، قاله في المبدعِ [3] .
(وَ) لا (الأَدْهَانَ النَّجِسَةَ، وَلَا المُتَنَجِّسَةَ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ» [4] ، وللأمرِ بإراقتِه، (وَيَجُوزُ الاسْتِصْبَاحُ بِهَا) ، أي: بالمتنجسةِ على وجهٍ لا تتعدَّى نجاستُه، كالانتفاعِ بجلدِ الميتةِ المدبوغِ، (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ) ؛ لأنَّه يؤدِّي إلى تنجيسِه، ولا يجوزُ الاستصباحُ بنَجِسِ العينِ.
ولا يجوزُ بيعُ سُمٍّ قاتلٍ.
(وَ) الشرطُ الرابعُ: (أَنْ يَكُونَ) العقدُ (مِنْ مَالِكٍ) للمعقودِ عليه،
(1) التنقيح المشبع (ص 213) ، منتهى الإرادات (1/ 244) .
(2) رواه البخاري (2236) ، ومسلم (1581) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(4) رواه أحمد (2678) ، وأبو داود (3488) ، وابن حبان (4938) ، من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا. وصححه ابن حبان، وقال ابن الملقن: (إسناده صحيح) . ينظر: تحفة المحتاج 2/ 204.