فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1607

(أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) ؛ كالوكيلِ والوليِّ؛ لقولِه عليه السلامُ لحكيمِ بنِ حزامٍ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رواه ابنُ ماجه، والترمذي وصحَّحه [1] ،

وخُصَّ منه المأذونُ لقيامِه مَقامَ المالكِ.

(فَإِن بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ) بغيرِ إذنِهِ؛ لم يصحَّ، ولو مع حضورِه وسكوتِه، ولو أجازه المالكُ، ما لم يَحكُمْ به مَن يَراه.

(أَوِ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ) ، أي: مالِ غيرِه (بِلَا إِذْنِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ) ولو أجيزَ؛ لفواتِ شرطِه.

(وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ) ، أي: لغيرِه (فِي ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي

(1) رواه الترمذي (1232) ، وابن ماجه (2187) ، ورواه أحمد (15311) ، وأبو داود (3503) ، والنسائي (4613) ، من طريق يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعًا. وصححه ابن حزم، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والألباني، وحسنه الترمذي.

وأعلَّه عبد الحق وابن التركماني: بأن يوسف بن ماهك إنما يرويه عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم، كما في رواية الدستوائي وغيره، ويؤيده أن الإمام أحمد عَدَّ رواية يوسف بن ماهك عن حكيم مرسلة، وقال: (بينهما عبد الله بن عصمة) ، وأقر ذلك ابن عبد الهادي، قالوا: وابن عصمة ضعيف. وجوابه: أن عبدالله بن عصمة حَسَن الحديث، قال العراقي: (لا أعلم أحدًا من أئمة الجرح والتعديل تكلَّم فيه، بل ذكره ابن حبان في الثقات) ، وقال ابن حجر: (وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي) ، ولذا قال البيهقي: (هذا إسناد حسن متصل) . ينظر: المحلى 7/ 474، السنن الكبرى للبيهقي 5/ 511، الجوهر النقي 5/ 313، بيان الوهم 2/ 319، الاقتراح ص 99، البدر المنير 6/ 448، نصب الراية 4/ 33، التلخيص الحبير 3/ 11، الإرواء 5/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت