فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1607

العَقْدِ؛ صَحَّ) العقدُ؛ لأنَّه مُتصرفٌ في ذمَّتِه، وهي قابلةٌ للتصرُّفِ، ويصيرُ ملْكًا لمن الشراءُ (لَهُ) مِن حينِ العقدِ (بِالإِجَازَةِ) ؛ لأنَّه اشتُرِيَ لأجلِه، ونَزَّلَ المشتري نفسَه منزِلةَ الوكيلِ، فَمَلَكَه مَن اشتُرِيَ له، كما لو أذِن، (وَلَزِمَ) العقدُ (المُشْتَرِي بِعَدَمِهَا) ، أي: عدمِ الإجازةِ؛ لأنَّه لم يأذَنْ فيه، فتعيَّنُ كونُه للمشتري (مِلْكًا) ، كما لو لم يَنوِ غيرَه.

وإن سمَّى في العقدِ مَن اشترَى له؛ لم يَصحَّ.

وإن باع ما يَظنُّه لغيرِه فبانَ وارثًا أو وكيلًا؛ صحَّ.

(وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ المَسَاكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً، كَأَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ) ، وهو قولُ عمرَ [1] ، وعليٍّ [2] ،

(1) رواه عبد الرزاق (19290) ، وابن أبي شيبة (20796) من طريق هشام بن حسان, عن الحسن, قال: كتب عمر بن الخطاب: «ألا تشتروا من عقار أهل الذمة ولا من بلادهم شيئًا» ، وفيه انقطاع بين الحسن وعمر.

ورواه البيهقي (18400) من طريق قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض, وأرضيهم فلا تبتاعوها, ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه» ، وسفيان العقيلي قال فيه الألباني: (لم أر من وثَّقه، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، فهو صحيح على شرط ابن حبان) ، وعلى هذا: فالأثر قوي مع الإسناد السابق. ينظر: الإرواء 5/ 98.

(2) رواه ابن أبي شيبة (20803) ، والبيهقي (18401) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن علي رضي الله عنه: أنه كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئًا, ويقول: «عليها خراج المسلمين» ، وقتادة لم يسمع من علي رضي الله عنه. ينظر: جامع التحصيل ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت