فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1607

وابنِ عباسٍ [1] ، وابنِ عمرَ رضي اللهُ عنهم [2] ؛ لأنَّ عمرَ رضي اللهُ عنه وَقَفَها [3] على المسلمين.

وأما المساكِنُ فيَصحُّ بيعُها؛ لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم اقتَطَعُوا الخُطَطَ في الكوفةِ والبصرةِ في زمنِ عمرَ، وبَنوها مَساكنَ، وتَبايَعوها مِن غيرِ نكيرٍ [4] ،

ولو كانت آلتُها مِن أرضِ العَنْوَةِ، أو كانت موجودةً حالَ الفتحِ.

(1) رواه عبد الرزاق (10107) ، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عباس، وأتاه رجل، فقال: آخذ الأرض، فأتقبلها أرض جزية فأعمرها وأؤدي خراجها؟ فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم قال: «لا تعمد إلى ما ولَّى الله هذا الكافر، فتخلعه من عنقه وتجعله في عنقك» ، ثم تلا: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) ، حتى (صاغرون) . وإسناده صحيح.

(2) رواه عبد الرزاق (10108) من طريق الثوري، عن كليب بن وائل قال: سألت ابن عمر قال: قلت: كيف ترى في شراء الأرض؟ قال: «حسن» ، قال: يأخذون مني من كل جريب قفيزًا ودرهمًا، قال: «لا تجعل في عنقك صغارًا» ، ورواه ابن أبي شيبة (20800) من طريق آخر، وكلا الإسنادين صحيح.

(3) وَقَف: بفتح الواو والقاف، بابه وعد، وأوقف لغة رديئة. ينظر: مختار الصحاح ص 344، تاج العروس 24/ 469.

(4) روى الحاكم (4505) من طريق الشعبي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «أن اتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد» ، فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط.

وروى ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص 66) ، في ترجمة عتبة بن غزوان: أن سعد بن أبى وقاص بعثه إلى موضع البصرة اليوم، فأقام بها وبصر البصرة وبنى مسجدها بقصب واستوطنها، واختط الصحابة بها الخطط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت