وكأرضِ العنوةِ في ذلك ما جَلَوْا عنه فزعًا مِنَّا، وما صُولحوا على أنَّه لنا ونُقرُّه معهم بالخراجِ، بخلافِ ما صُولحوا على أنَّه لهم؛ كالحِيرةِ [1] ، وأُلَّيسَ [2] ، وبَانِقْياءَ [3] ، وأرضِ بني صَلُوبَا [4] مِن أراضي [5] العراقِ، فيصحُّ بيعُها كالتي أَسْلم أهلُها عليها كالمدينةِ.
(بَلْ) يصحُّ أن (تُؤَجَّرَ) الأرضُ [6] العَنوةُ ونحوُها؛ لأنَّها مُؤجَّرةٌ في أيدي أربابِها بالخراجِ المضروبِ عليها في كلِّ عامٍ، وإجارةُ المُؤجَّرةِ [7] جائزةٌ.
(1) قال في المطلع (ص 273) : (الحِيرَةُ: مدينة بقرب الكوفة، بكسر الحاء، والنسبة إليها: حِيرِيٌّ، وحَارِيٌّ على غير قياس) .
(2) قال في المطلع (ص 273) : (أُلَّيْسُ: بضم الهمزة، وتشديد اللام، بعدها ياء ساكنة، وبعدها سين مهملة، على وزن: خُبَّيْز، بَلَدٌ بالجزيرة) ، وفي مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للقطيعي (1/ 113) : (مصغَّر بوزن فُلَيس، والسين مهملة: الموضع الذي فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أوَّل أرض العراق، من ناحية البادية، وقيل: ألَّيس قرية من قرى الأنبار، وهي بتشديد اللام) .
(3) قال في المطلع (ص 274) : (بَانِقْيَا: بزيادة الألف بين الباء والنون، وكسر النون بعدها قاف وياءٌ مثناةٌ تحت: أرض بالنجف، دون الكوفة) .
(4) قال في المطلع (ص 274) : (أرض بني صَلُوبا: بفتح الصاد المهملة، وضم اللام، وبالباء الموحدة، بعد الواو مقصورًا) .
(5) في (ق) : أرض.
(6) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : أرض.
(7) في (ق) : المؤجر.