ولا يجوزُ بيعُ رِبَاع مكةَ [1] والحرمِ [2] ، ولا إجارتُها؛ لما روى سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ مرفوعًا: «مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُهَا، حَرَامٌ إِجَارَتُهَا» [3] ،
وعن عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «مَكَّةُ لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُكْرَى بُيُوتُهَا» رواه الأثرمُ [4] ، فإن سَكَن
(1) قال في المطلع (ص 274) : (رِبَاع مكَّة: بكسر الراء، جمع رَبْع: وهو المنزل، ودار الإقامة، وربع القوم: محلتهم) .
(2) قول: (والحرم) غير موجودة في (أ) و (ع) .
(3) لم نقف عليه في سنن سعيد المطبوعة، ورواه ابن أبي شيبة (14679) ، وأبو عبيد في الأموال (161) ، من طريق أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مكة حرام، حرَّمها الله، لا يحل بيع رباعها ولا أجور بيوتها» ، وهذا مرسل، ومع إرساله فهو من رواية الأعمش عن مجاهد، قال أبو حاتم: (الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلَّس) . ينظر: علل الحديث 5/ 471.
ورواه ابن عدي (1/ 466) ، والطحاوي (5664) ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت أبي يذكر عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا. وإسماعيل ضعيف، وقد رواه عند الدارقطني (3018) ، والبيهقي (11183) ، من طريق أبيه، عن عبد الله بن باباه, عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. قال الدارقطني: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف , ولم يروه غيره) ، وقال البيهقي: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وأبوه غير قوي، واختلف عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا ببعض معناه) .
ورواه ابن أبي شيبة (14680) من طريق شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد من قوله، وفيه ضعف؛ لضعف شريك بن عبد الله القاضي.
(4) لم نقف عليه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وتقدم المروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا في التخريج السابق.