بأجرةٍ لم يَأثمْ بدفعِها، جَزَم به في المغني وغيرُه.
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نَقْعِ البِئْرِ) ، وماءِ العيونِ؛ لأنَّ ماءها لا يُمْلَكُ؛ لحديثِ: «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي المَاءِ وَالكَلَإِ وَالنَّارِ» رواه أبو داودَ وابنُ ماجه [1] ،
بل ربُّ الأرضِ أحقُّ به مِن غيرِه؛ لأنَّه في ملكِه، (وَلَا) يصحُّ بيعُ (ما يَنْبُتُ فِي أَرْضِهِ مِنْ كَلَأٍ أَوْ [2] شَوْكٍ) ؛ لما
(1) رواه أبو داود (3477) ، ورواه أحمد (23082) ، من طريق أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا. قال ابن حجر: (رجاله ثقات) ، وصححه الألباني.
وأعلَّه ابن حزم وعبد الحق وابن القطان بجهالة أبي خداش، وجوابه: قال ابن حجر: (ذكره بن حبان في الثقات، وقد تقدم أن أبا داود قال: شيوخ حريز كلهم ثقات) .
ورواه ابن ماجه (2472) من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا، وزاد فيه: «وثمنه حرام» ، قال البخاري: (عبد الله بن خداش عن العوام بن حوشب منكر الحديث) ، وقال ابن حجر: (وفيه عبد الله بن خراش متروك) ، فالزيادة ضعيفة.
ورواه ابن ماجه (2473) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار» ، وصحح إسناده ابن حجر والألباني، وقال ابن الملقن: (وهذا إسناد على شرط الشيخين، قال الضياء في أحكامه: إسناد جيد) ، وكذا جوَّد إسناده ابن كثير. ينظر: المحلى 7/ 558، بيان الوهم 5/ 521، تفسير ابن كثير 7/ 543، البدر المنير 7/ 76، الدراية 2/ 246، التلخيص الحبير 3/ 153، تهذيب التهذيب 2/ 171، الإرواء 6/ 7.
(2) في (أ) و (ب) : و.