(وَتُكْرَهُ مُبَاشَرَتُها) ، أي: الضبَّةِ المباحةِ (لِغَيرِ حَاجَةٍ) ؛ لأنَّ فيه [1] استعمالًا للفضةِ، فإن احتاج إلى مباشرتِها، كتَدفُّقِ الماءِ أو نحوِ ذلك؛ لم يُكره.
(وتُبَاحُ آنيةُ الكُفَّارِ) إن لم تُعْلَم نجاستُها، (وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبَائِحُهُم) ؛ كالمجوسِ؛ لأنَّه «صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ» متفقٌ عليه [2] .
(وَ) تباحُ (ثِيَابُهم) ، أي: ثيابُ الكفَّارِ، ولو وَلِيَتْ عوراتِهم كالسَّرَاويلِ، (إِنْ جُهِلَ حَالُهَا) ولم تُعلمْ نجاستُها؛ لأنَّ الأصلَ الطَّهارةُ، فلا تَزولُ بالشكِّ.
وكذا ما صَبَغوه أو نَسَجوه، وآنيةُ مَن لابَسَ النجاسةَ كثيرًا؛
(1) في (أ) : فيها.
(2) رواه البخاري (344) ، ومسلم (682) ، من حديث عمران بن حصين في حديث طويل، اختصره المؤلف تبعًا للمجد في المنتقى وابن عبدالهادي في المحرر، ولم يُصِبْ مَن وهَّم المجد ومن تبعه في ذكره، بل الحديث فيه اغتسال بعض الصحابة من الجنابة بهذا الماء، ففيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: «اذهب فأفرغه عليك» ، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها».