بين الواجب والممكن حيث قال بنفسه بعدم التّميّز بينهما لا يبالى من ان يقول للواجب ممكنا وللممكن واجبا فلو سومح في ذلك فهو من كمال
الكرم والعفو ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا (فإن قيل) انّك قد اثبتّ في رسائلك بين الواجب تعالى والممكن نسبة الاصالة والظّلّيّة (وقلت) في حقّ الممكن انّه ظلّ الواجب تعالى وكتبت أيضا انّ الواجب تعالى باعتبار الاصالة حقيقة للممكن الذى هو كالظّلّ له وفرّعت على ذلك معارف كثيرة فلو قال الشّيخ قدّس سرّه أيضا للواجب حقيقة الممكن بهذا الاعتبار اىّ محذور يلزم منه ولم يكون ملوما به (قلت) انّ مثل هذه العلوم الّتى تثبت بين الواجب تعالى والممكن نسبة ولم يرد بها الشّرع كلّها من المعارف السّكريّة ولعدم الاطّلاع على حقيقة المعاملة ولعدم ادراك كنه الامر وماذا يكون الممكن حتّى يكون ظلّ الواجب تعالى وكيف يكون للواجب تعالى ظلّ فانّ الظّلّ موهم لتوليد المثل ومنبئ عن شائبة عدم كمال لطافة الاصل فاذا لم يكن لمحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من لطافته ظلّ كيف يكون لاله محمّد ظلّ والموجود في الخارج بالذّات وبالاستقلال هو حضرة الذّات تعالت وصفاته الثمانية الحقيقيّة وما سواها ايّاما كان صار موجودا بإيجاده تعالى وممكن ومخلوق وحادث ولا شيء من المخلوق بظلّ لخالقه وليس له انتساب إلى الخالق تعالى غير المخلوقيّة وغير ما ورد به الشّرع وهذا العلم بظلّيّة العالم ينفع للسّالك في الطّريق نفعا كثيرا ويؤدّيه بجذبه إلى الاصل فاذا طوى بكمال العناية منازل الظّلال ووصل إلى الاصل يجد بفضل الله تعالى انّ هذا الاصل أيضا حكمه حكم الظّلّ ليس له لياقة بالمطلوبيّة لكونه متّسما بسمة الامكان وانّ المطلوب ما وراء حيطة الادراك والوصل والاتّصال ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من امرنا رشدا (فصل) قد كان منبع الفضائل والكمالات مولانا حسن الكشميرىّ الدهلوىّ احسن الله سبحانه أحواله وحصّل آماله ارسل رسالة إلى هذا الفقير وادرج فيها اسئلة متعدّدة وطلب حلّها ولمّا كان حلّها متضمّنا لاظهار بعض الأسرار مع بعض موانع اخر ما اجترأ الفقير على تحرير الجواب وامر الوقت بالتّعلّل ولكن لمّا كان للمشار اليه حقوق عظيمة على ذمّة الفقير حيث تشرّف بحسن دلالته بدولة الحضور عند صاحب الولاية حاوى طريق اندراج النّهاية في البداية فاخذ منه تعليم الف باء في هذا الطّريق واستفاد في خدمته فيوضات وبركات غير متناهية ادرج حلّ بعض اسئلته الّتى لها مناسبة بعلوم هذه الرّسالة في ذيل هذه الرّسالة بالضّرورة والله سبحانه الهادى إلى سبيل الرّشاد (وقد سئل) انّ الكمالات الصّوريّة والمعنويّة والظّاهريّة والباطنيّة والعلميّة والعلميّة والدنيويّة والاخرويّة وما يمكن في نوع البشر كلّها حاصل لحضرة خير البشر عليه الصّلاة والسّلام إلى يوم الحشر ومتمكّنة فيه بالفعل كما يفهم من حديث «انا سيّد ولد آدم ولا فخر وآدم ومن دونه تحت لوائى يوم القيامة"فعلمت علم الاوّلين والآخرين وامثالها وما كان مشروطا بشروط او موقوفا على وقت يحصل له باحسن الوجوه البتّة فعلى هذا التّقدير لماذا يكون حزنه صلّى الله عليه وسلّم الموصوف بالدّوام المعروف بالكثرة وما سبب ذلك فانّ السّبب للحزن والغمّ فقدان شيء يطلبه ويريده البتّة (ايّها المخدوم) انّ استبعاد"