الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها الولد الاعزّ) إنّ الفرصة مغتنمة فينبغي أن لا يصرف تمام العمر في أمور لا طائل فيها بل ينبغي أن يصرف تمامه في مراضي الحقّ جلّ وعلا. ينبغي أن تؤدّي الصّلوات الخمس بالجمعيّة والجماعة مع تعديل الاركان. وينبغي أن لا تترك صلاة التّهجّد وأن لا تضيّع الإستغفار في الاسحار مجّانا. وأن لا يغترّ بمنام الارنب. وأن لا ينخدع بالحظوظ العاجلة. وأن يجعل تذكّر الموت وأهوال الآخرة نصب العين. (وبالجملة) ينبغي أن يكون معرضا عن الدنيا ومقبلا على الآخرة وأن يشتغل بالدّنيا بقدر الضّرورة وأن يعمّر سائر الاوقات بالاشتغال بأمور الآخرة وحاصل الكلام هو أنّه: ينبغي أن يتخلّص القلب من رقّيّة الاغيار والسّوى (1) وأن يكون الظّاهر مزيّنا ومحلّى بالاحكام الشّرعيّة. [ع] هذا هو الامر والباقي خيالات * وبقيّة الأحوال بالخير والسّلام.
بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ الصّحيفة الشّريفة المكتوبة في باب التّعزية قد وصلت إِنّا لله وإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (2) نحن رضينا بقضاء الله تعالى بتوفيقه سبحانه وينبغي لكم أيضا أن تكونوا راضين به وأن تكونوا معاونين وممدّين بالدّعاء والفاتحة وصار خبر خلاصكم باعثا على المسرّة والفرح وسكن به أحد الالمين لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك. (وكتبت شكاية عن فقدان جمعيّة الباطن) نعم إنّ لتشتّت الظّاهر تأثيرا عظيما في تصرّف الباطن فإذا وجدت الكدورة في الباطن ينبغي تداركها بالتّوبة والاستغفار وإذا ظهرت صورة هائلة ينبغي دفعها بكلمة التّمجيد"لا حول ولا قوّة الّا بالله العليّ العظيم"وتكرار المعوّذتين مغتنم في ذلك الوقت وبقيّة الأحوال مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما على كلّ حال وأعوذ بالله سبحانه من حال أهل النّار وفي الفقير أثر الضّعف ولهذا صرفت النّظر عن تحرير تفصيل الأحوال رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام.
(1) سبق.
(2) البقرة: 156