اللهمّ وإن لم تخلقنا في هذه النّشأة في قرن هؤلاء الأكابر فاجعلنا في النّشأة الآخرة محشورين في زمرتهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتّسليمات والسّلام.
ليعلم خدمة المير بعد مطالعة الدّعوات الوافرة أنّه قد مضت مدّة ولم يطّلع على أحواله ولم يستخبر عن أحوال فقراء هذه الجهة لله سبحانه الحمد والمنّة انّ الفقراء مرفّهو الأحوال ولنبيّن نبذة من أطوارهم أيّها المحبّ الصّادق إنّ هذا الطّريق تقرّر كلّه على سبعة أقدام. وقد أوصل جمع من الإخوان أمرهم إلى ستّة أقدام والبعض الآخر إلى خمسة وطائفة إلى أربعة وفرقة إلى ثلاثة على تفاوت درجاتهم وأصحاب الأقدام الثّلاث أيضا يقدّرون إفادة النّاس يعني الطّريقة فكيف جماعة لهم سبقة القدم ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة دون أن يكتفي بكلّ حقير ونقير ولم يسع الوقت الزّيادة على ذلك والسّلام.
(122) المكتوب الثّاني والعشرون والمائة إلى الملّا طاهر البدخشيّ في التّحريض على علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بكلّما يتيسّر
انّ مولانا طاهرا معذور ومولانا يار محمّد يبيّن وجه الإنتقال وحيث انّ إرادة السّفر إلى جانب الهند مصمّمة فليذهب وليستخبر عن الأهل والعيال الباقي عند التّلاقي مثل مشهور ودوام الحضور والإجتناب عن الإختلاط بالأغيار ضروريّ ينبغي أن يكون عالي الهمّة دون أن يقنع بكلّما يتيسّر،
(شعر) : ما از پي نوريكه بود مشرق أنوار ... از مغربي وكوكب ومشكاة كذشتيم
ترجمة: ومن أجل نور مشرق كلّ أنور ... تجاوزت مشكاة وغربا وكوكبا
وأكثر فقراء هذا الزّمان يقيمون في مقام الرّىّ والإكتفاء يعني بشيء يسير فصحبتهم سمّ قاتل فرّ منهم كما تفرّ من الأسد وكن ملازما لهذا الطّريق وليس للواقعات كثيرا اعتبار فإنّ ميدان التّأويل واسع فلا ينبغي الإنخداع بالمنام والخيال
(شعر) : كيف الوصول إلى سعاد ودونها ... قلل الجبال ودونهنّ خيوف.
والسّلام.