فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1087

وتوقيته كثيرا، ثمّ جاوزت ذلك المقام بعناية الله جلّ سلطانه وشرّفني الله سبحانه بمقام أراده لي.

ولنكتف بهذا القدر فإنّ الزّيادة على ذلك موجب للإطناب. والشّيخ ميان زكريّا لا يزال يكتب في شأن منصبه ويظهر الإلتجاء إلى عتبتكم العليّة وهو في غاية الخوف من المحاسبة وجعل ملجأه ومعتصمه في عالم الحكمة جناب قدسكم وليس له ملاذ وملجأ في الظّاهر سوى توجّهاتكم العليّة، فكما سبق التفاتكم إليه كذلك يرجو أن تعينوه وتحفظوه من ذئاب الحوادث، وهو لا يتجاسر أن يعرض أحواله عليكم بنفسه لكمال رعاية الأدب معكم; ولهذا يتوسّل بالفقير إليكم في إظهار أحواله والمرجوّ أن يقترن مسئوله بالإجابة.

(44)المكتوب الرّابع والأربعون إلى المذكور أيضا في مدح خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وبيان أنّ مصدّقيه من خير الأمم ومكذّبيه من أشرار بني آدم وفي التّرغيب في متابعة سنّته السّنيّة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة

ورد مكتوبكم الشّريف في أعزّ الأزمنة وتشرّفت بمطالعته الحمد لله سبحانه والمنّة على ما حصّلتم من ميراث الفقر المحمّديّ عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات، ومحبّة الفقراء والإرتباط بهم من نتيجة ذلك الفقر، ولم أدر ماذا أكتب في جوابه سوى أن أحرّر فقرات بعبارة عربيّة مأثورة في فضائل جدّكم الأعظم خير العرب والعجم عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها، وأجعل هذا المكتوب وسيلة لنجاة أخرويّة لا انّي أمدح به النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام بل أمدح به مقالي، (شعر) :

ما إن مدحت محمّدا بمقالتي ... لكن مدحت مقالتي بمحمّد

فأقول وبالله العصمة والتّوفيق: إنّ محمّدا رسول الله"سيّد ولد آدم» (1) ، وأكثر النّاس تبعا يوم القيامة وأكرم الأوّلين والآخرين على الله (2) وأوّل من ينشقّ عنه القبر (3) وأوّل شافع وأوّل مشفّع وأوّل من يقرع باب الجنّة فيفتح الله له وحامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه (4) وهو الّذي قال عليه"

(1) قوله أن محمدا رسول الله سيد ولد آدم الخ هذا حديث بين الناس مشهور وفي ألسنتهم مذكور وفي سائر الكتب مسطور روى من طرق متعددة بألفاظ مختلفة وممن رواه مسلم وأبو داود عن أنس رضي الله عنه (محمد مراد القزاني رحمة الله عليه)

(2) قوله أكرم الأولين الخ رواه الترمذي والدارمى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) قوله أول من ينشق الخ هو في حديث مسلم وأبى داود.

(4) قوله لواء الحمد بيدى الخ الترمذي والدارمى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (القزاني رحمة الله عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت