فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1087

عند الله سبحانه. وقد حرّرت علوم أرباب الجذبة والسّلوك وحقيقة كلّ من هذين المقامين بالتّفصيل في رسالة أخرى. وستشرّف بوقوع النّظر الشّريف عليها إن شاء الله تعالى.

(17)المكتوب السّابع عشر في الأحوال المتعلّقة بالعروج والنّزول كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا

عريضة أحقر الخدمة انّ العزيز الّذي كان متوقّفا منذ أوقات ظهر يوم التّحرير أنّه عرج من ذلك المقام بنحو من العروج ونزل التّحت ولكنّه ما نزل بالتّمام. والبقايا الّذين كانوا تحت هذا المقام عرجوا أيضا وتوجّهوا نحو النّزول من طريق ذلك المقام الفوقانيّ. وكلّ كيفيّة تظهر بعد هذا نعرضها فإن كتب صاحب المعاملة شيئا بعد انكشاف حاله لكان أقرب إلى الصّواب. ولمّا كان حدوث قضيّة هذا النّزول قويّا ودفعيّا، وقد طرأ على الفقير ضعف بواسطة تناول الجلّاب لم أشتغل بأمر هذا النّزول ولم أنظر إلى مآله وسيظهر إن شاء الله تعالى.

(18) المكتوب الثّامن عشر في التّمكين الّذي يحصل بعد التّلوين وبيان مراتب الولايات الثّلاث وبيان أنّ وجود الواجب تعالى زائد على ذاته تعالى وغير ذلك كتبه إلى شيخه المكرّم أيضا

عريضة أقلّ العبيد ذي التّقصير أحمد بن عبد الأحد أنّه ما دامت الأحوال واردة كنّا نتجاسر بعرضها ولمّا حرّر الحقّ سبحانه من رقّيّة الأحوال ببركة توجّهاتكم العليّة، وشرّف بالتّمكين بعد التّخليص من التّلوين ما بقي في اليد حاصل الأمر غير الحيرة والعجز، وما حصل من الوصل سوى الهجر والفصل، ومن القرب غير البعد، ولم يزد من المعرفة غير النّكرة ومن العلم غير الجهل، فلا جرم وقع التّوقّف في تقديم العرائض. ولم أتجاسر بمجرّد عرض أحوال أيّام الفراق ومع ذلك قد استولت البرودة على القلب على نهج لا ميل فىّ إلى أمر ما أصلا ولا شوق ولا أقدر على الإشتغال بعمل كما هو ديدن أرباب البطالة،

(شعر)

وإنّي لا شيء ومن ذاك أنقص ... ومن هو لا شيء يكون معطّلا

ولنرجع إلى أصل المقصود ونقول: والعجب أنّ الحقّ سبحانه قد شرّفني الآن بمقام حقّ اليقين الّذي ليس العلم والعين فيه بعضه حجابا عن بعض. والفناء والبقاء مجتمعان فيه وفي عين الحيرة وفقدان الأمارة علم وشعور، وفي نفس الغيبة أنس وحضور، ومع وجود العلم والمعرفة لا يحصل سوى ازدياد الجهل والنّكرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت