فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1087

في مراتب العروج مقتبسين للأنوار الفوقانيّة تتوقّع الكعبة منهم البركات كما مرّ آنفا. (وأيضا) قد حرّرت في رسالة المبدأ والمعاد فقرات في بيان أفضليّة الأنبياء أولي العزم صلوات الله وتسليماته تعالى عليهم ومعنى أفضليّة بعضهم على بعض، ولمّا كان مبناها على الكشف والإلهام اللّذين يفيدان الظّنّ كنت نادما على كتابتي إيّاها، والتّفرقة والتّحكّم في التّفاضل، ومستغفرا منها، فإنّ التّكلّم في هذا الباب بلا دليل قطعيّ لا يجوز. أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا وكتبت في مكتوبك بأنّي كنت سئلت في سراى فرخ أنّ تعليم الطّريقة للطّالبين هل هو مرضيّ بالنّسبة إلى أو لا. فقلت في الجواب لا (اه) ما بقي في خاطر الفقير صدور النّفي بل قلت مشروط بالشّرائط ليس بمرضيّ مطلقا. والآن ينبغي أن تعلمها على ذلك الوجه المذكور، وينبغي أن تحتاط في رعاية الشّروط ورعاية الإحتياط دون المساهلة، وما لم يحصل اليقين في التّعليم بالإستخارات لا ينبغي الإقدام على التّعليم ودلّ أخانا ومولانا يار محمّد القديم على هذا وأكّد عليه في ترك الإستعجال في تعليم الطّريقة ليس المقصود توسيع الدّكّان، بل ينبغي ملاحظة مرضيّ الحقّ سبحانه، وما علينا الّا الإخبار. وأيضا أنّك كنت متأذّيا من مسترشديك ومنحرفا عنهم ينبغي لك التّأذّي والإنحراف من وضعك وصنعك، فإنّك تعاشرهم على نهج تكون عاقبتها أذيّة ألبتّة وقد قالوا: «ينبغي للشّيخ أن يتجمّل للمريد لا أنّه يفتح باب الإختلاط ويسلك طريق المصاحبة بإيراد الحكايات والقصص"والسّلام."

(210)المكتوب العاشر والمائتان إلى الملّا شكيبي الأصفهانيّ في حلّ بعض عبارات النّفحات وبعض النّصائح الضّروريّة الّتي التمسها

قد تشرّفت بمطالعة المكتوب الشّريف الّذي أرسلته إلى هذا الحقير القليل البضاعة على وجه الشّفقة والمرحمة وصرت مبتهجا ومسرورا عش بالسّلامة ومت بالسّلامة وما عشت تعش على محبّة الفقراء وإذا متّ تكن محبّتهم رأس مالك وأصل بضاعتك وإذا حشرت تحشر على محبّتهم بحرمة من افتخر بالفقر وآثره على (1) الغنا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ورقمت على وجه الكرم أنّه ما حقيقة معاملة الحكاية المذكورة في النّفحات من أنّ مريد الشّيخ ابن سكينة قدّس سرّه دخل يوما الدّجلة لاجل الإغتسال وخاض في الماء ولمّا رفع رأسه رأى نفسه في النّيل فخرج من الماء ودخل مصر وتزوّج فيه وولد له أولاد وأقام بمصر سبع سنين فدخل يوما النّيل اتّفاقا للاغتسال وخاض في الماء فلمّا رفع رأسه

(1) (قوله وآثر الغنا) روى الترمذي عن ابى امامة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض على ربى ان يجعل بطحاء مكة ذهبا فقلت يا رب اشبع يوما واجرع يوما اهـ. وراودته الجبال الشم من ذهب * عن نفسه فأراها ايما شمم (القزاني رحمة الله عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت