فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1087

(55) المكتوب الخامس والخمسون إلى السّيّد عبد الوهّاب البخاريّ (1) في إظهار المحبّة

قد ظهرت في قلبي محبّة لجنابكم من مدّة مديدة غير الإرتباط الّذي تحقّق سابقا، فنحن مشغولون بدعائكم الخير من ظهر الغيب بلا اختيار. بناء على تلك المحبّة وحيث ورد من سيّد الكائنات ومفخر الموجودات عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات"من أحبّ أخاه فليعلم إيّاه» (2) رأيت أنّ إظهار حبّي أولى وأنسب، وبهذه المحبّة المتعلّقة بأقرباء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حصل في اليد حبل الرّجاء التّامّ رزقنا الله سبحانه الإستقامة على محبّتهم بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام."

(56) المكتوب السّادس والخمسون إلى الشّيخ عبد الوهّاب أيضا في تفويض شخص من السّادات

إنّ جناب قدس السّادات كثير البركات بواسطة الجزئيّة من سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات أجلّ من أنّ يبيّن منقبتهم ومحمدتهم باللّسان إلّا أن نجترئ في هذا الباب ليكون مدحهم سببا لسعادتنا بل إنّما نمدح أنفسنا في ضمنه ونظهر المودّة الّتي أمرنا الله بها اللهمّ اجعلنا من محبّيهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. وحامل العريضة هذه السّيّد أحمد من زمرة السّادات ومن جملة طلبة العلوم ومن جماعة الصّالحين. وقد توجّه إلى تلك الحدود من جهة ضيق المعيشة، فإن كان في الباب العالي مجال فالمشار إليه لائق بالنّظر والإمداد، ومستحقّ في الغاية، وإلّا فينبغي تفويضه إلى شخص من المخلصين ليجعله مطمئنّا من جهة المعيشة، ولمّا تيقّنت أنّ لجانبكم توجّها أتمّ في أحوال الفقراء والمحتاجين وعلى الخصوص في إمداد السّادات العظام أقدمنا على تحرير كلمات والمذكور وإن لم يستسعد وقت الذّهاب بسعادة الرّخصة إلّا أنّه داخل في زمرة المخلصين. رزقنا الله سبحانه الإستقامة والإخلاص في محبّتهم. والزّيادة على ذلك انبساط.

(57) المكتوب السّابع والخمسون إلى الشّيخ محمّد يوسف في النّصيحة

(1) عبد الوهاب بن السيد أحمد الملتاني: جلال الدين شريف الله البخاري ثم الملتاني الهندي الحنفي الصوفي المتوفى سنة: 932 هـ، له: تفسير القرآن.

(2) أحمد والبخارى في الأدب المفرد والترمذي في الزهد وابن حبان والحاكم وصححه عن المقدام بن معد يكرب وابن حبان عن أنس والبخارى في الأدب عن رجل من الصحابة بلغظ (إذا أحب أحدكم أخاه فليعلم أنه يحبه) شرح الجامع الصغير. (القزاني رحمة الله عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت