فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1087

وجهالات منسوبة إلى بعض المشهورين * وانكار أمور عليها مدار العلماء العاملين المتقدمين منهم والمتأخرين * فوضع رسالة مثبتة لما انكروه ومبتتة لما زوروه * احتسابا لوجه الله الاكرم وانتصارا لأسم الله الاعظم ونصحا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم * كيلا يقعوا في ورطة الانكار وكيلا يبقى الاخ المنكر على الاصرار * فيؤل به إلى دخول النار * لما اشتهر أنه يخشى عليه من سوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك «وسميتها الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة» ورتبتها على سبعة أبواب الباب الأول في وصية الأخر البار * بمصاحبة الاخيار * ومجانية الاشرار * الباب الثاني في النقل الموجب للذات * في ذكر اسم الذات الباب الثالث في تعريف رابطة أولى الاجتباء * وثبوت الرابطة لكل انسان شاء اوابى * الباب الرابع في القول الاسني * واستحباب الرابطة الحسنى * الباب الخامس في قول أهل الاصطفاء * في رابطة المصطفى * صلى الله عليه وسلم الباب السادس في القول المجمل * في رابطة الأولياء الكمل * الباب السابع فينصح المنكرين الخاص والعام * لحصول حسن الختام * وجعلت الخطاب لواحد في جميع الأبواب رجاء أن يتوجه إلى هذا الكلام بقلبه * وأن يقبل على ربه * ويستغفر من ذنبه * والله اسئل أن يمن على من تأملها بعين الانصاف باتباع الصواب * وإن يحعلنا واياه ممن أناب * وإن يهب لنا رضاه أنه الكريم الوهاب *

(الباب الأول) في وصية الأخ البار بمصاحبة الأخيار ومجانبة الاشرار

اعلم ايها الأخ بصرني الله واياك طريق الحق والهدى * وازال من قلوبنا داء الحسد وجنبنا الاعتداء * انك في زمان دين أهله اتباع الهوى * ورفض التقوي * وطى المليح * ونشر القبيح * ووصل الطلاح وهجر الصلاح * واشاعة البهتان * وكتمان الاحسان * ومجانبة من قال الله * ومصاحبة من اتخذ هواه * اذا ذكروا لا يذكرون * واذا رأوا آية يستسخرون * ويطنبون بالنميمة وعلى الغيبة لا يقتصرون * واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون * يبارز أمثلهم الملك القدير * كي يذكر عند الأمير والوزير * ويعمل ما يوجب الخلود في النار * لكي يمدح بين الفجار * فكره وذكره تكريرهات * وتقرير الترهات واضاعة الأوقات والحرص على المربقات * وبغض المتقين * ومحبة الفاسقين * واخفاء النصائح. * وابداع الفضائح * واظهار الود * واضمار الحقد * ونزع الحياء * والتقمص بالريا * ونفي التواضع والبر * واثبات العجب والكبر * إلى قول الزور وإن كثر يجنحون * وبه يفرحون * وعليه ما برحون * وعن ذكر الله وإن قل يجمحون * واذا سمعوه يكلحون * وعلى فاعله يقدحون * فلا جرم أنهم بالخطأ قائلون * وعن الصواب عادلون * وإلى المراء مائلون * وعلى الافتراء حاصلون اذا هم رحلوا عن نوادي العدل وفي بوادي الجهل هم نازلون * فأولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون * قلوبهم بحب الفساد مشغوفة * وعلى كسب مال العباد ملهوفة * وعن ذكر ربهم مصروفة * يبذل احدهم في الجهالات والضلالات والتخليطات والتخبيطات جميع قواه * ويعرض عن ذكر ربه بايعا دينه بأقل من نواه * ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه * إن طلت بالغيبة لسانك * واصغيت لها آذانك * عظموا حين رؤيتهم للك شأنك * ورفعوا مكانك وإذا غبت عنهم اظهروا عدواتك * وقرروا بهتانك * فلا مليحك شيعوه * ولا قبيحك يدعوه * قلوبهم مملوة حسدا * كأنهم لم يروا الحشر غدا * أكثرهم طوى بساط الهدي * كأنهم خلقوا سدا * ولا يزالون في قال وقيل * ومن لم يوافقوهم يرمونه بالاباطيل * فمن التعطيل أن نحن بذكرهم نطيل * فلا حاجة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت