كان الله ناصركم ومعينكم على كلّ ما يعيبكم ويشينكم (اعلم) ، انّ أوّل الضّروريّات الواجبة على أرباب التّكليف تصحيح العقائد على وفق آراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم فإنّ النّجاة الاخرويّة مربوطة باتّباع آراء هؤلاء الأكابر وهم واتباعهم هم الفرقة النّاجية فإنّهم على طريق النّبيّ وطريق أصحابه صلوات الله وتسليماته عليه وعليهم أجمعين والمعتبر من العلوم المستفادة من الكتاب والسّنّة هو ما أخذه واستنبطه منهما هؤلاء الأكابر فإنّ كلّ مبتدع وضالّ يأخذ عقيدته الفاسدة من الكتاب والسّنّة بزعمه الفاسد فلا يكون كلّ معنى مفهوم من معاني الكتاب والسّنّة معتبرا ورسالة الإمام الأجلّ التّور پشتي مناسبة جدّا لاجل تصحيح العقائد وأقرب إلى الفهم ولكن حيث انّ الرّسالة المذكورة مشتملة على الاستدلالات مع التّطويل والبسط يعسر الأخذ عنها فلو كانت رسالة غيرها متضمّنة للمسائل الصّرفة لكان أولى وأنسب وقد وقع في خاطري أيضا في هذه الأثناء أن أكتب في هذا الباب رسالة متضمّنة لعقائد أهل السّنّة والجماعة وتكون سهلة المأخذ فإن تيسّر ذلك نرسلها إلى الخدمة بعد كتابتها وبعد تصحيح هذه العقائد لا بدّ من تعلّم علم الحلال والحرام والفرض والواجب والسّنّة والمندوب والمكروه وغيرها ممّا تكفّل به علم الفقه. والعمل بمقتضى هذا العلم أيضا ضروريّ فينبغي أمر بعض الطّلبة بقراءة بعض كتب الفقه بعبارة فارسيّة مثل مجموعة الخانى وعمدة الإسلام فإن وقع عياذا بالله سبحانه خلل على مسألة من المسائل الإعتقاديّة الضّروريّة فقد تحقّق الحرمان من النّجاة الاخرويّة بخلاف العمليّات فإنّها إذا وقعت المساهلة فيها يرجى العفو والتّجاوز عنّا ولو بلا توبة ولئن أخذ بها ولكنّ النّجاة متحقّقة في آخر الأمر فعمدة الأمر تصحيح العقائد. ونقل عن حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه أنّه قال: لو أعطينا الأحوال والمواجيد كلّها ولم تكن حقيقتنا محلّاة ومتزيّنة بعقائد أهل السّنّة والجماعة لا نعتقد تلك الأحوال شيئا غير الخذلان ولئن اجتمع فينا القصور والنّقصان وحقيقتنا مستقيمة على عقائد أهل السّنّة والجماعة لا نرى بأسا في ذلك ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على طريقتهم المرضيّة بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وقد قدم واحد من الدّراويش من طرف لاهور وقال: إنّ الشّيخ جيو كان قد حضر في مسجد النّخّاس القديم لصلاة الجمعة فقال ميان رفيع الدّين بعد التفات الشّيخ إليه: إنّ نوّاب الشّيخ جيو قد بنى مسجدا جامعا في قرب بيته الحمد لله على ذلك رزقه الله سبحانه مزيد التّوفيق وسماع امثال هذه الأخبار السّارّة يكون باعثا على حصول غاية السّرور ونهاية الإبتهاج. (أيّها السّيّد) إنّ الإسلام غريب في هذا الزّمان جدّا فصرف فلس واحد في تقوية الإسلام في هذا الزّمان يساوي صرف ألوف من الدّرهم والدّينار فيا سعادة من تشرّف بهذه الدّولة العظمى وترويج الدّين وتقوية الملّة وإن كان حسنا ومرغوبا فيه في