فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1087

المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وإرادتهم بكلّيّتهم رفع بدعة من البدع غير المرضيّة فإنّ كلّا من السّنّة والبدعة ضدّ الاخرى ووجود احديهما مستلزم لانتفاء الاخرى فيكون احياء احديهما مستلزما لاماتة الاخرى فاحياء السّنّة موجب لاماتة البدعة وبالعكس فكيف تصحّ تسمية البدعة حسنة مع كونها مستلزمة لرفع السّنّة الّا أن يراد بالحسن الحسن النّسبيّ فإنّه لا مجال للحسن المظلق هنا؛ لأنّ جميع السّنن مراضي الحقّ سبحانه وتعالى وأضدادها مرضيّات الشّيطان وهذا الكلام وإن كان اليوم ثقيلا على الأكثرين بواسطة شيوع البدعة ولكنّهم سيعلمون غدا أنّنا على الهداية أو إيّاهم.

وورد أنّ المهديّ الموعود إذا أراد ترويج الدّين وإحياء السّنّة في زمان سلطنته يقول عالم المدينة الّذي اعتاد على العمل بالبدعة وظنّها حسنة وألحقها بالدّين بهذا الظّنّ متعجّبا انّ هذا الرّجل يريد رفع ديننا وإزالة ملّتنا فيأمر المهديّ بقتله ويرى ما اعتقد أنّه حسن سيّئا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والسّلام عليكم وعلى سائر من لديكم.

وقد غلب النّسيان على الفقير حتّى لا أعلم الآن إلى من فوّضت مكتوبكم فأكتب جواب الإستفسارات فيرجى مسامحتكم والشّيخ ميان أحمد الغرمليّ من المحبّين وحيث انّه واقع في جواركم ينبغي رعاية الإلتفات والتّوجّه في حقّه.

(256)المكتوب السّادس والخمسون والمائتان إلى الشّيخ بديع الدّين في جواب سؤاله عن القطب وقطب الأقطاب والغوث والخليفة وما يتعلّق بذلك

الحمد لله والسّلام على عباده الّذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المرسل صحبة الدّرويش فأورث فرحا وافرا وسئلت عن معنى القطب وقطب الأقطاب والغوث والخليفة وعن خدمة كلّ منهم ووظيفته وأنّه هل لهم اطّلاع على خدمتهم أم لا والبشارة بقطبيّة الأقطاب الّتي تجيء من عالم الغيب هل لها أصل أو هي من اختراع الخيال والوهم.

(ينبغي) أن يعلم أن كمّل اتباع نبيّ عليه وعليهم الصّلاة والسّلام إذا أتمّوا بالتّبعيّة مقام النّبوّة يشرّف بعضهم بمنصب الإمامة وبعضهم يكتفي بمجرّد حصول ذلك الكمال وهذان المعظّمان متساويان في نفس حصول ذلك الكمال وإنّما التّفاوت في حصول المنصب وعدمه وفي أمور تتعلّق بذلك المنصب وإذا أتمّ الاتباع الكمّل كمالات الولاية يشرّف بعضهم بمنصب الخلافة ويكتفي بعضهم بمجرّد حصول تلك الكمالات كما مرّ آنفا وكلّ من هذين المنصبين يتعلّق بالكمالات الأصليّة. وأمّا في الكمالات الظّلّيّة فالمناسب لمنصب الإمامة يعني لان يكون حذاءه وظلّه هو منصب قطب الإرشاد والمناسب لمنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت