(شعر) إلهي بحق بني فاطمه ... كه بر قول إيمان كنى خاتمه
اكر دعوتم رد كنى ور قبول ... من ودست ودامان آل رسول
صلّى الله عليه وسلّم وعلى جميع إخوانه من الانبياء والمرسلين والملائكة الكرام المقرّبين وعلى سائر عباد الله الصّالحين أجمعين.
بسم الله الرّحمن الرّحيم"لا إله الّا الله"لا شيء أنفع من هذه الكلمة الطّيّبة في تسكين غضب الرّبّ جلّ سلطانه وعلا برهانه فإذا كانت هذه الكلمة سببا لتسكين غضب دخول النّار تكون سببا لتسكين غضبات أخر بالطّريق الاولى فإنّها دون ذلك كيف لا تكون سببا للتّسكين فإنّ العبد قد أعرض عن السّوى نافيا له بتكرار هذه الكلمة الطّيّبة وجعل قبلة توجّهه المعبود على الحقّ؟!
وكان منشأ الغضب هو التّوجّهات الشّتّى الّتي كان العبد مبتلى بها وليس"فليس"وشاهد هذا المعنى في عالم المجاز هو أنّ شخصا إذا تأذّى عن مملوكه وغضب عليه فحينئذ لو أعرض المملوك بحسن التّدبير الذي فيه عمّا سوى مالكه وتوجّه إلى مالكه بكلّيته تظهر الشّفقة والمرحمة في المالك في حقّ المملوك بالضّرورة يرتفع عنه الغضب والأذى وأجد هذه الكلمة الطّيّبة مفتاح خزينة تسع وتسعين رحمة أعني ما جعلت ذخيرة لاجل الآخرة. وأعلم أنّه لا شيء أشفع من هذه الكلمة الطّيّبة في دفع ظلمات الكفر وكدورات الشّرك ومن صدّق بمضمون هذه الكلمة وحصّل ذرّة من الإيمان ومع ذلك كان مبتلى برسوم الكفر ورذائل الشّرك نرجو أن يخرج من العذاب بشفاعة هذه الكلمة الطّيّبة وأن ينجو من الخلود في النّار كما أنّ شفاعة محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنفع في دفع عقوبات سائر كبائر هذه الامّة وأدخل فيه. وإنّما قلت: «كبائر هذه الامّة"فإنّ ارتكاب الكبائر في سائر الامم السّابقة أقلّ منه في هذه الامّة بل امتزاج رسوم الكفر ورذائل الشّرك أيضا أقلّ فيهم والاحوج إلى الشّفاعة هو هذه الامّة"