فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1087

زوالها مشهورة بل مشهودة، فاعتبروا بأبنائها الّذين مضوا من قبل. وفّقنا الله وإيّاكم لمتابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام.

(75)المكتوب الخامس والسّبعون إلى المرزا بديع الزّمان أيضا في التّحريض على متابعة سيّد الكونين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بتصحيح العقائد أوّلا وتعلّم الأحكام الفقهيّة الضّروريّة ثانيا وما يناسبه

سلّمكم الله سبحانه وعافاكم اعلم أنّ نقد سعادة الدّارين منوط بمتابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات على نهج بيّنه علماء أهل السّنّة شكر الله سعيهم وذلك بتصحيح الإعتقاد أوّلا على مقتضى آراء هؤلاء الأكابر، وبتحصيل علم الحلال والحرام والفرض والواجب والسّنّة والمندوب والمباح والمشتبه ثانيا. ولا بدّ من العمل بمقتضى هذا العلم. وبعد حصول هذين الجناحين الاعتقاديّ والعمليّ إذا سبقت العناية الأزليّة بحصول السّعادة السّرمديّة يتيسّر الطّيران نحو عالم القدس، وبدونها خرط القتاد. والدّنيا الدّنيّة ليست ممّا يخفى فعلها حتّى تعدّ من المطالب، ويظنّ حصول آمالها وجاهها من المقاصد. ينبغي أن يكون عالي الهمّة، فإنّ الإنسان كلّما يجد من الله سبحانه إنّما يجده بالوسيلة، فينبغي إذا طلب الوسيلة إليه تعالى. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث * وحيث طلبت الهمّة من كمال الإلتفات فبشرى لك ترجع سالما وغانما، لكن لا بدّ من أن تراعي شرطا واحدا وهو توحيد قبلة التّوجّه، فإنّ جعل قبلة التّوجّه متعدّدة إلقاء السّالك نفسه إلى التّفرقة. ومن الأمثال المشهورة أنّ المقيم في محلّ في كلّ محلّ، والمتردّد بين المحالّ ليس في محلّ أصلا. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام على من اتّبع الهدى (1) والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.

(76) المكتوب السّادس والسّبعون إلى قليچ خان في بيان أن التّرقّي مربوط بالورع والتّقوى وفي التّحريض على ترك فضول المباحات وما يناسب ذلك

عصمكم الله سبحانه عمّا يصمكم وصانكم عمّا شانكم بحرمة سيّد البشر المنفىّ عنه زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها. قال الله تعالى"وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"فكان مدار النّجاة على جزأين: امتثال الأوامر، والإنتهاء عن المناهي. ومعظم هذين الجزأين هو الجزء الأخير المعبّر عنه بالورع والتّقوى. ذكر رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

(1) الآية: 47 من سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت