شعر:
وما ابديك من طيري علامة ... وقد أضحى كعنقاء وهامه
وللعنقاء بين النّاس اسم ... وليست لاسم طيري استدامه
ولمّا كان إظهار إحسان الله تعالى وإنعامه بهذه النّعم الّتي ظهورها مترتّب في عالم الأسباب على نعمتكم المذكورة متضمّنا لشكرها أدرجتها في ضمن فقرات وقيّدتها بقيد الكتابة رجاء أن يؤدّي بذلك نبذة من شكر نعمتكم المسطورة والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.
بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ المكتوب الشّريف المصحوب بجناب مولانا مهدي علي قد وصل وصار موجبا للفرح لله سبحانه الحمد على رسوخ محبّة الفقراء الّتي هي رأس مال السّعادة الدّنيويّة والاخرويّة رسوخا تامّا بحيث لم يؤثّر فيها تمادى أيّام المفارقة.
واعلم أنّ المحافظة على شيئين والثّبات عليهما من اللّوازم متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة ومحبّة الشّيخ المقتدى به مع الإخلاص له وكلّ شيء يحصل مع وجود هذين الشّيئين فهو نعمة زائدة وإن لم يحصل شيء مع وجود هذين الشّيئين فلا غمّ أصلا فإنّه سيحصل غيرهما فيما بعد وإن تطرّق عياذا بالله سبحانه خلل على واحد من هذين وبقيت الأحوال والأذواق على حالها ينبغي أن يعتقد ذلك من استدراج وأن يعدّه من الخذلان وهذا هو طريق الإستقامة والله سبحانه الموفّق.
(281) المكتوب الحادي والثّمانون والمائتان إلى المير محمّد نعمان في بيان شكر نعمة الإنتساب إلى سلسلة الطّريقة النّقشبنديّة العليّة وبيان بعض خصائص هذا الطّريق وما يلزم فيه من الآداب
الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى بأيّ لسان نؤدّي شكر هذه النّعمة العظمى حيث شرّفنا الله سبحانه وتعالى بعد تصحيح العقائد بموجب آراء أهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم بسلوك الطّريقة النّقشبنديّة العليّة وجعلنا من مريدي هذه الطّائفة العظيمة الشّأن ومنتسبيهم وعند الفقير أنّ الخطوة الواحدة في هذا الطّريق افضل من سبع خطوات في طرق أخر والطّريق الّذي يفتح ويوصّل إلى كمالات النّبوّة بطريق التّبعيّة والوراثة مخصوص بهذا الطّريق العالي ومنتهى طرق أخر إلى حصول كمالات الولاية