فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1087

والقول بتعدّد الواجب مناف للتّوحيد. (وأيضا) على تقدير الإمكان يلزم جواز انفكاك الصّفات عن الذّات تعالت وتقدّست وهذا موجب لجواز الجهل والعجز للواجب سبحانه (وحلّ هذا الاشكال على ما ظهر لهذا الفقير) أنّ حضرة الحقّ سبحانه موجود بذاته لا بوجود يكون عينا لها أو زائدا عليها وصفاته تعالى موجودة بذاته تعالى لا بوجود فإنّه لا مجال للوجود في ذلك الموطن. وقد اشار الشّيخ ركن الدين أبو المكارم علاء الدولة السّمنانيّ (1) قدّس سرّه - إلى هذا المقام حيث قال: «فوق عالم الوجود عالم الملك الودود» . فلا تكون نسبة الإمكان والوجوب أيضا متصوّرة في ذلك الموطن فإنّ كلّا من الإمكان والوجوب نسبة بين الماهيّة والوجود فحيث لا وجود لا إمكان ولا وجوب. وهذه المعرفة وراء طور النّظر والفكر وأيّ شيء يجد المقيّدون بعقال العقل من هذه المعرفة وما يكون نصيبهم منها غير الإنكار إلّا من عصمه الله سبحانه وتعالى؟! (وباقي المرام) أنّ السّيّد محبّ الله أقام هنا مدّة والآن صار متوجّها إلى تلك الجهات والحدود فليغتنم صحبته والسّلام عليكم وعلى من لديكم.

(3) المكتوب الثالث إلى المخدوم زاده معدن الحقائق ومنبع المعارف اللّامتناهية ومظهر الفيوضات الإلهيّة الخواجه محمّد سعيد سلّمه الله تعالى في بيان أنّ معاملة الآفاق والأنفس داخلة في دائرة الظّلال وبيان الولاية الصّغرى والكبرى (2) وكمالات النّبوّة وتحقيق حقيقة تجلّي الافعال الذي ظهر لبعض الصّوفيّة وأنّه ظلّ فعل الحقّ لا عين فعله تعالى

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ كلّ ما يظهر في مرايا الآفاق والانفس تخلّصت عن قيد الظّلّيّة وتيسّر الشّروع في تجلّي الفعل والصّفة وعلم أنّ كلّ تجلّ ظهر قبل ذلك في

(1) الشيخ علاء الدولة السمناني: هو الشيخ ركن الدين علاء الدولة محمد بن أحمد السمناني المالكي المتوفى سنة: 736 هـ - 1336 م عالم مشارك في عدة علوم سكن تبريز وبغداد محدّث؛ سمع صحيح مسلم وأجاز له جماعة اختصر شرح السنة للبغوي له مصنفات كثيرة في التفسير والتصوف وغيرها حتى قيل: إنها تزيد على الثلاثمائة من مؤلفاته: آداب الخلوة فوائد العقائد المدارك والمعارج المكاشفات نجم القراءة في تأويلات القرآن. انظر في ترجمته: الحافظ ابن حجر: الدرر الكامنة: 1/ 250 - 251 ابن العماد: شذرت الذهب: 6/ 125 حاجي خليفة: كشف الظنون: 42 1299 1640 1811 1930 البغدادي: إيضاح المكنون: 1/ 205.

(2) يأتي بيان حقيقتها في كلام المصنف بعد فهو يعني بالولاية الكبرى ولاية الأنبياء ن وبالولاية الصغرى ولاية الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت