فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1087

هو الشيخ محمد مراد سلمه الله تعالى ابن عبد الله ولد سنة اثنتين وسبعين ومائتين والف في منتصف ربيع الأخر يوم الثلاثاء والشمس في أواسط برج الجدى في قرية المت من مضافات قصبة منزلة التابعة لولاية اوفا من ممالك قزان المدعوة سابقا بممالك بلغار الشهيرة في الكتب الفقهية بعدم غيبوبة الشفق لتوغلها في الشمال أسلم أهلها طوعا في حدود سنة ثلاثمائة ايام المقتدر بالله العباسى أو قبلها التابعة الآن من حدود سنة احدى وستين وتسعمائة لدولة الروسية فلما بلغ سلمه الله تعالى ست سنين شرع في قراءة العلوم أخذ القرآن المجيد أولا من أبويه ثم من خاله الشيخ المنلا حسن الدين الذى هو من أكبر تلامذة الملا اسمعيل القشقارى المشهور في تلك البلاد وشرع في قراءة الصرف في سن تسع وقرأ عوامل الجرجانى في سن احدى عشرة ولازم خاله المذكور إلى أن بلغ عمره ثمانى عشرة سنة وقرأ في تلك المدة عليه من النحو والمنطق والاخلاق والفقه إلى شرح العقائد النسفية للتفتازانى وكان معيدا لدروسه وبهذا حصل له ملكة جيدة فيما قرأ وبعد ذلك سافر إلى بلدة قزان في أول ربيع من عام تسعين ومائتين وألف وأختار مدرسة العلامة شهاب الدين القزاني المرجانى صاحب الناظورة وغيرها من التآليف الكثيرة ولكن لم يوفق للاقامة هناك بل سافر منها قاصدا بخارا وما وراء النهر صحبة واحد من السياحين الا أنه توقف أثناء سفره هذا في بلدة طرويسكى مقدار سنتين واختار للاقامة هناك مدرسة المرحوم الحاج المنلا شرف الدين والمنلا محمد جان وقرأ عليهما شرح العقائد وسلم العلوم في المنطق مع حواشيه وهو غير السلم المنورق المنظوم المستعمل في بلاد العرب بل هو منثور وأكبر من المذكور واجمع لقواعد المنطق الا أنه مخلوط بمسائل الفسلفة خصوصا حاشيته المشهورة للقاضى مبارك الكوفاموى الهندى وكان له شغف تام به حتى كتبه وحاشيته المذكورة وحاشية المنلا حسن بيده وحفظه من أوله لكونه رائجا في بلاده والناس لا بدلهم من أن يرغبوا لما هو رائج عند أهل زمانه وبلاده وكان يعتقد كاهل بلاده ان لاكمال فوق الذى يحويه هذا الكتاب وحاشيته المذكورة ولهذا كان لا يفارقهما في سفره وحضره ثم توجه إلى بخارا من طريق طاشكند وأقام بطاشكند مقدار شهرين وكان يحضر درس شرح العقائد وشرح حكمة العين عند بعض علمائها ثم دخل بخارا سنة ثلاث وتسعين وحضر درس شرح العلامة الدوانى على تهذيب المنطق للعلامة التفتازانى من أوله عند الملا عبد الله المفتى السرطاوى القزاني والمنلا عبد الشكور التركمانى رحمهما الله فأتم بحث الحمد في مدة ستة أشهر بقراءة أربعة من حواشيه على ما هو عادة تلك البلاد في هذه الأزمنة الأخيرة فيقرأونه بهذه الكيفية إلى بحث الموضوع في مدة أربع سنين ثم يتركونه قبل الوصول إلى مقصود الفن وهكذا عادتهم في جميع الكتب فطرأ الفتور على تحصيله بعد اطلاعه على ذلك وتيقن ان بخارا لم تبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت